طالبت شبكة �محامون ضد الفساد� بتحرك عاجل وفوري للكشف عن مصير المواطن محمد توفيق يعقوب في مدينة تعز ، ووضع حد لما وصفته بحالة الغموض والتكتم المحيطة بمكان احتجازه، وتمكين أسرته ومحاميه من التواصل معه، والتأكد من خضوع احتجازه للقانون والرقابة القضائية.
وقالت الشبكة إن استمرار احتجاز أي شخص مع حجب مكان وجوده عن أسرته ومحاميه، ودون إعلان واضح عن السند القانوني للاحتجاز، يمثل أمرًا بالغ الخطورة، ويستوجب تدخلاً عاجلًا من النيابة والجهات الأمنية المختصة.
وفي تصريح صحفي، قال رئيس الشبكة، المحامي الدكتور أسامة عبدالاله سلام الأصبحي:�نحن لا نطالب بامتياز لأحد، بل نطالب بتطبيق القانون. إذا كان محمد توفيق يعقوب متهمًا، فليُعرض فورًا على النيابة والقضاء، وليحصل على كامل ضماناته القانونية، وإن لم يكن هناك مسوغ قانوني لاحتجازه، فيجب الإفراج عنه دون تأخير. أما أن يبقى مصيره مجهولًا، ومكان احتجازه طي الكتمان، فذلك أمر لا يمكن تبريره أو الصمت عنه.�
وأضاف الأصبحي: �الإخفاء القسري أو الاحتجاز السري ليسا من مظاهر هيبة الدولة، بل من أخطر صور انهيار سيادة القانون. الدولة القوية هي التي تحتكم إلى القانون، لا التي تحجب الإنسان عن أسرته ومحاميه. ولا يجوز أن تتحول أماكن الاحتجاز إلى مناطق خارج الرقابة القضائية.�
وطالبت الشبكة النائب العام، ومحافظ تعز، وقائد محور تعز، ومدير أمن المحافظة بالتحقق العاجل من واقعة الاحتجاز، والكشف عن مكان وجود محمد توفيق يعقوب، وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، وإحالته إلى النيابة المختصة إذا كان مطلوبًا على ذمة قضية، أو الإفراج عنه فورًا في حال انتفاء أي مسوغ قانوني.
وأكدت شبكة �محامون ضد الفساد� أن القضية لا تتعلق بشخص بعينه، وإنما بحرمة الحرية وسيادة القانون وحق كل إنسان في ألا يكون مصيره مجهولًا خلف أبواب مغلقة.
واختتمت الشبكة موقفها بالتأكيد على أن العدالة لا تسمح بالسجن خارج القانون، ولا تقبل أن يكون الصمت غطاءً للاحتجاز السري، وأن الكشف عن مصير محمد توفيق يعقوب مسؤولية قانونية وإنسانية لا تحتمل التأجيل.