اخبار وتقارير

الخميس - 20 أغسطس 2026 - الساعة 10:38 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

فرضت مليشيا الحوثي الإرهابية تعتيماً إعلامياً على أخبار تشييع قتلاها منذ خمسة أيام، بالتزامن مع تصاعد خسائرها البشرية في عدد من الجبهات، وسط مؤشرات على ارتفاع أعداد القتلى، بينهم قيادات ميدانية وعناصر تحمل رتباً عسكرية تنتحلها المليشيا.

وأفادت مصادر عسكرية بأن المليشيا المدعومة من إيران تواجه ضغوطاً متزايدة جراء الخسائر التي تتكبدها خلال العمليات العسكرية والضربات التي تستهدف مواقعها وتحركاتها، الأمر الذي دفعها إلى الحد من نشر أخبار القتلى ومراسم تشييعهم، في محاولة لمنع انعكاس حجم الخسائر على معنويات عناصرها وقدرتها على التجنيد والحشد.

وكانت المليشيا قد أقرت، قبل خمسة أيام، بمقتل عشرات من عناصرها وقياداتها الميدانية عبر بيانات نعي متفرقة، من بينهم أشخاص تنتحل لهم رتباً عسكرية رفيعة، في اعترافات محدودة تكشف جانباً من خسائرها، فيما تبقي الأعداد الفعلية للقتلى طي الكتمان.

وفي مؤشر آخر على حجم الخسائر، حذرت إدارات مستشفيات حكومية في صنعاء وإب والحديدة وعمران وذمار من تفاقم أوضاع ثلاجات حفظ الموتى، بعد استقبالها أعداداً متزايدة من جثث قتلى المليشيا خلال الأسبوع الماضي.

وبحسب المصادر، أبلغت إدارات تلك المستشفيات قيادات حوثية بوصول ثلاجات الموتى إلى طاقتها الاستيعابية، وعدم قدرتها على استقبال المزيد من الجثث، مع مخاوف من تحلل بعضها نتيجة الضغط الكبير على المرافق ونقص ساعات تشغيل أنظمة التبريد، في ظل أزمة الكهرباء وارتفاع كلفة تشغيل المولدات.

وتأتي هذه التطورات بعد تكثيف مليشيا الحوثي عملياتها العسكرية في عدد من الجبهات منذ أواخر يوليو الماضي، ما أدى إلى تصاعد خسائرها، ودفعها إلى تشديد القيود على المعلومات المتعلقة بقتلاها وتقليص التغطية الإعلامية لمراسم تشييعهم، في محاولة لإخفاء الكلفة البشرية لتصعيدها العسكري.