اخبار وتقارير

الجمعة - 21 أغسطس 2026 - الساعة 11:16 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - خاص

حذّر مراقبون من مخاطر لجوء جماعة الحوثي الارهابية إلى استغلال مناسبة المولد النبوي، التي تحشد خلالها الجماعة أعداداً كبيرة من أنصارها في مناطق سيطرتها، لتنفيذ تصعيد عسكري واسع أو عمليات انتقامية تستهدف المدنيين والمناطق المحررة.

وأوضح المراقبون أن حالة التعبئة والتحشيد التي تسبق المناسبة، وما يصاحبها من خطاب تعبوي مرتفع، قد توفر للجماعة فرصة لإعادة دفع أعداد كبيرة من عناصرها والمجندين قسراً إلى جبهات القتال، بالتزامن مع احتمال تنفيذ عمليات مباغتة بهدف خلط الأوراق ورفع مستوى التوتر العسكري.

وأشاروا إلى أن أخطر السيناريوهات يتمثل في لجوء الحوثيين إلى استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لاستهداف المدن والمناطق ذات الكثافة السكانية، خصوصاً مأرب وتعز والمخا، إلى جانب منشآت وموانئ حيوية، في محاولة لإحداث أكبر قدر من الخسائر والاضطراب.

وبحسب المراقبين، فإن الجماعة قد تلجأ، في حال شعورها بتراجع قدرتها العسكرية أو فقدان المبادرة، إلى تكتيكات انتقامية تستهدف المنشآت المدنية، بما في ذلك الأسواق والمراكز التجارية والمنشآت التعليمية والصحية ودور العبادة، ثم توظيف آثار تلك الهجمات في حملتها الإعلامية وتحميل خصومها المسؤولية.

وأكدوا أن طبيعة المرحلة تفرض رفع مستوى اليقظة الأمنية والعسكرية خلال الأيام القادمة وتشديد حماية المدن والمنشآت الحيوية ومراكز التجمعات المدنية، مع التعامل بجدية مع أي مؤشرات على تحركات عسكرية غير اعتيادية أو عمليات نقل واسعة للمقاتلين والأسلحة.


ولفت المراقبون إلى أن أي هجوم واسع قد يتزامن مع حملة إعلامية حوثية مكثفة، تهدف إلى إرباك الرأي العام والتغطية على مصدر الهجمات، محذرين من الانجرار وراء الروايات الدعائية قبل التحقق من الوقائع الميدانية والأدلة المتاحة.

وشددوا على أن التحذير لا يعني الجزم بوقوع هجمات خلال مناسبة المولد النبوي، وإنما يمثل قراءة لسيناريو محتمل يستدعي الاستعداد والاحتياط، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وقدرة الجماعة على استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في استهداف مناطق بعيدة عن خطوط المواجهة.

ودعا المراقبون الحكومة والقوات العسكرية والأمنية إلى رفع الجاهزية الوقائية، وتأمين المنشآت الحيوية والمناطق السكنية، وتعزيز وسائل الرصد والإنذار المبكر، بما يقلل فرص استغلال المناسبة الدينية لتنفيذ أعمال عسكرية أو جرائم تستهدف المدنيين.