اخبار وتقارير

الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 03:14 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن عدد النازحين داخليا جراء التصعيد الأخير في اليمن قد يتجاوز 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل، إذا استمرت وتيرة الصراع والنزوح الحالية، مما سيفاقم الأزمة الإنسانية المتردية التي يعيشها المدنيون اليمنيون أصلا.
 ووفقا للمفوضية، فر أكثر من 130 ألف شخص من منازلهم داخل البلاد منذ بداية شهر أيلول/سبتمبر، كما يتواصل تدفق اللاجئين عبر خليج عدن، حيث وصل أكثر من ثلاثة آلاف شخص إلى جيبوتي، بينما وصل المئات إلى أرض الصومال وبونتلاند في الصومال.
وفي تصريحات للصحفيين في جنيف عبر اتصال من عدن اليوم الثلاثاء، قال ممثل المفوضية في اليمن أرمين يديغاريان، إن موجة النزوح الأخيرة تأتي على وقع أزمة النزوح الجماعي المتأصلة في البلاد، حيث كان أكثر من 5.2 مليون شخص قد شردوا من منازلهم بسبب الحرب المستمرة، حتى قبل الأحداث الأخيرة. 
وأكد أن التقديرات تشير إلى حاجة أكثر من 22 مليون شخص - بمن فيهم 65 ألف لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من الصومال وإثيوبيا - إلى المساعدة الإنسانية في اليمن. ومع ذلك، لا تزال الاستجابة الإنسانية تواجه قيودا شديدة تشمل انعدام الأمن، وقيود الحركة، وتعطل الاتصالات، وتضرر الطرق والبنية التحتية الأخرى، فضلا عن نقص حاد في التمويل.
وقال يديغاريان: "لا تزال تعز بؤرة الأزمة، حيث تشهد أكثر من 60% من إجمالي حالات النزوح. وتبقى العديد من الأسر داخل المحافظة نفسها، عاجزة عن الانتقال إلى أماكن أكثر أمانا بسبب القتال أو قطع الطرق أو نقص وسائل النقل والوقود. كما يتم الإبلاغ عن حالات نزوح من محافظات الجوف ومأرب والحديدة، مما يعكس الطبيعة المتوسعة للصراع وتعدد جبهاته".
من جانبه، ذكر المتحدث باسم المفوضية بابار بلوش، أن العديد من الأمهات أبلغن عن نزوحهن للمرة الرابعة منذ بدء الصراع قبل أكثر من 12 عاما، معربات عن أملهن في العودة بمجرد توقف القتال، "ليس إلى مناطقهن الأصلية، بل إلى مكان النزوح الأخير، الذي يعتبره الأطفال وطنا لهم".
أزمة التمويل
يذكر أن عمليات المفوضية في اليمن لم تحصل إلا على 18% من التمويل المطلوب لعام 2026، حيث تم استلام 34 مليون دولار فقط من أصل 194 مليون دولار كانت مطلوبة حتى قبل أن يولد هذا التصعيد الأخير احتياجات جديدة. 
وقالت المفوضية إنها بحاجة ماسة إلى مبلغ يقدر بـ 25 مليون دولار لمساعدة نحو 231 ألف شخص ممن لديهم احتياجات إنسانية عاجلة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
ولا يختلف وضع التمويل كثيرا على الجانب الآخر من مضيق باب المندب، إذ لم تتلق عمليات المفوضية في جيبوتي سوى 15% من التمويل المطلوب. وقد حذرت المفوضية من أن الأعداد اليومية للاجئين الوافدين إلى البلاد قد تجاوزت بالفعل أعلى معدل يومي لوصول اليمنيين منذ عام 2015.
وتوقعت تصاعد هذه الأعداد بسرعة مع انحسار تأثيرات ظاهرة النينيو في مياه المضيق بحلول منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر. 
كما توقعت المفوضية وشركاؤها أن يتجاوز عدد العابرين إلى جيبوتي عشرة آلاف شخص، وناشدت توفير 13.5 مليون دولار لضمان حصول الوافدين على خدمات التسجيل والاستقبال والحماية وغيرها من الخدمات الأساسية.