الثلاثاء - 03 يوليو 2018 - الساعة 05:28 ص
يمنع الحوثيون حاليًا تداول فئة ال 500 ريال وال 1000 ريال والتي طُبعت مؤخرًا في روسيا بطلب من الحكومة الشرعية عبر البنك المركزي في عدن.
يسوق الحوثيين مبررات لا تنسجم او تتفق مع واقع الحال، حيث وبحسب خبر سابق في وكالة الانباء اليمنية سبأ الخاضعة لسيطرتهم فقد جرى تبرير قرار المنع على انه يهدف لحماية العملة المحلية من التدهور وانهيار الاقتصاد الوطني نتيجة قيام الحكومة الشرعية بطباعة كميات كبيرة من الريال بدون غطاء!
يصور الحوثيون انفسهم - بهكذا قرار - على انهم لا زالوا متحكمين بالسياسة النقدية وقادرين على ادارتها في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وفي إعتقادي هي خطوات بائسة تنبئ عن تخبط في التعامل مع هذا الملف وجهل بأدوات السياسة النقدية وآثارها!
فالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا زالت تعاني من أزمة سيولة نقدية بالعملة المحلية بعد الاختفاء التدريجي "والغامض" للكتلة النقدية بالريال اليمني قبل عامين، وكذا لا تزال متمسكة بالبنك المركزي في صنعاء كبنك مركزي موازي برغم انه لا يملك حسابات خارجية ولا احتياطيات نقد اجنبي بعد قرار نقل السويفت الى عدن، كما انه يعجز عن توفير احتياج المناطق الخاضعة للحوثيين من الريال اليمني لأسباب عديدة.
قرار مركزي عدن بإعادة فتح للاعتمادات المستندية شريطة ايداع المبالغ بالريال اليمني في مركزه الرئيسي، وحقيقة أن السلع والبضائع "وبينها الغاز المنزلي" تصل للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين اصلا من المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، يجعل الحوثيين في أمس الحاجة لإستخدام هذه المبالغ المطبوعة حديثاً.
ما يثير تساؤل حول حقيقة أهداف قرار المنع، وخصوصًا انه يتم مصادرة هذه المبالغ بحجة انه سيتم اتلافها!.