الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 12:48 ص بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
شدد وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري على أهمية عدم حرف البوصلة عن مسارها الوطني، وضرورة توجيه الجهود والمهام العسكرية نحو العدو الحقيقي المتمثل في مليشيا الحوثي والتنظيمات الإرهابية، بما يحفظ وحدة الصف ويجنب البلاد مخاطر الانزلاق إلى صراعات داخلية تستنزف قدراتها.
جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي موسع عقده اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، ضم قيادات وزارة الدفاع وهيئاتها ودوائرها وعدداً من القادة العسكريين، لمناقشة التطورات الأمنية والعسكرية الراهنة، خصوصاً في محافظتي حضرموت والمهرة.
وخلال اللقاء، استعرض وزير الدفاع أمام الحاضرين مجمل الموقفين السياسي والعسكري، وما تبذله القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي من جهود لتعزيز الجبهات ورفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، بما يضمن ثبات المقاتلين والحفاظ على معنوياتهم العالية، ومواصلة الاستعداد لتحقيق الانتصارات بدعم وإسناد من الأشقاء في التحالف العربي.
وأكد الداعري أن المرحلة تتطلب أعلى درجات المسؤولية والانضباط، محذراً من خطورة أي توترات أو خلافات بين مكونات الشرعية، لما لها من انعكاسات سلبية على الأمن والاستقرار، ومثمناً في الوقت ذاته المساعي التي تبذلها قيادة التحالف، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، للحفاظ على وحدة الصف وحماية الأمن القومي المشترك مع دول الجوار.
وتناول الاجتماع المستجدات الميدانية في حضرموت والمهرة، حيث شدد المشاركون على ضرورة التعامل معها بحكمة واتزان، والعمل على احتواء أي تداعيات محتملة، وبذل الجهود لرأب الصدع وتفادي مزيد من مآسي الاقتتال بين رفاق السلاح، مع التأكيد على توجيه السلاح والطاقات نحو المليشيا الحوثية التي انقلبت على الدولة ودمرت مؤسساتها.
كما أكد الحاضرون التزام وزارة الدفاع بتسخير الإمكانات والقدرات العسكرية اللازمة لإسناد الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار، وفق متطلبات المرحلة الحالية، وبما يعزز الشراكة الوطنية ويخدم مصالح المواطنين.
وأشاد الاجتماع بالدور المحوري والدعم السخي الذي قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً لليمن في مختلف المجالات، لمساندته في معركته المصيرية ضد مليشيا الانقلاب الحوثية، كما ثمن الدعم الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ انطلاق عاصفة الحزم، سواء في الجوانب العسكرية والأمنية أو التنموية، وفي مقدمتها جهود التصدي للمليشيا الحوثية ومكافحة التنظيمات المتطرفة.
وفي سياق متصل، أكد اللقاء أهمية التحقق الدقيق من الأوضاع على الأرض، وبناء المعالجات على تقييم واقعي ومسؤول، بعيداً عن قرارات متسرعة قد تقود إلى تصعيد لا يخدم المصلحة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة، مع التشديد على التعامل المتزن مع التطورات بما يضمن أمن المواطنين ويعزز الاستقرار.
وفي ختام الاجتماع، عبر المشاركون عن تقديرهم للجهود التي يبذلها وزير الدفاع لتهيئة بيئة توافقية بين مختلف المكونات والتشكيلات العسكرية، وحشد طاقاتها نحو مواجهة العدو الحوثي المشترك، مطالبين بمواصلة العمل لتقريب وجهات النظر، والحفاظ على تماسك القوات المسلحة وتعزيز قدراتها بما يخدم الأمن والاستقرار في البلاد.