صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
نظم أبناء محافظة المحويت وقفة احتجاجية في مدينة مأرب، للتنديد بأحكام الإعدام التي أصدرتها جماعة الحوثي بحق ثلاثة من أبناء المحافظة المختطفين منذ سنوات، وهم: إسماعيل أبو الغيث، عبد العزيز العقيلي، وصغير أحمد فارع.
وتأتي الوقفة في أعقاب إجبار المختطفين على استلام قرارات الإعدام المصدّق عليها، ما اعتبره المشاركون مؤشرًا خطيرًا على قرب التنفيذ، ومحاولة لاستباق أي تحركات في ملف الأسرى.
وخلال الوقفة، ناشد ذوو المختطفين قيادة الدولة التحرك العاجل لإنقاذ أبنائهم. وقال شقيق صغير فارع إن “أبناءنا في خطر حقيقي”، مطالبًا باستخدام كل القنوات السياسية والدبلوماسية للضغط على الحوثيين.
كما قال نجل المختطف عبد العزيز العقيلي إن والده مختطف منذ 2015 بسبب مواقفه الوطنية، وأن الأسرة تعيش سنوات من القهر والخوف، مؤكدًا أن التهم “باطلة ومفبركة”.
قال الناشط الحقوقي عبد الله الطويلي إن ما يتعرض له التربويون الثلاثة في سجون الحوثي هو نموذج صارخ لتحويل القضاء إلى أداة قتل بيد جماعة مسلحة، مشيرًا إلى أن الوقفة الاحتجاجية في مأرب جاءت لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.
وفي تصريح لـ“صدى الساحل”، أوضح الطويلي أن المختطفين اعتُقلوا منذ سنوات طويلة بسبب آرائهم ومواقفهم، وظلوا في عزلة قسرية عن أسرهم، قبل أن يُفاجأ ذووهم بأحكام إعدام صادرة عن محاكم غير شرعية.
وأضاف: “هذه الأحكام لا تعني سوى شيء واحد: أن الجماعة قررت تصفية معلمين أبرياء لإرسال رسالة رعب إلى المجتمع. إنها جريمة سياسية بامتياز”.
وأكد أن إجبار المختطفين على استلام قرارات الإعدام يعكس نية التنفيذ القريب، مطالبًا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي والمنظمات الحقوقية بالخروج عن دائرة الصمت، والتحرك العاجل لوقف الجريمة.
كما دعا الحكومة اليمنية إلى جعل هذه القضية أولوية وطنية، وعدم ترك العائلات وحدها في مواجهة آلة الموت.
وختم بالقول: “إن إنقاذ هؤلاء اليوم هو إنقاذ لقيمة الحياة في اليمن، ورسالة بأن الدم اليمني ليس رخيصًا كما يريد القتلة”.
وفي ختام الوقفة، تلا المشاركون بيانًا رسميًا أكد بطلان هذه الأحكام لكونها صادرة عن محاكم تفتقر لأي ولاية قانونية أو معايير للنزاهة والاستقلال، واعتبر ما يجري تسييسًا فاضحًا للقضاء وتحويله إلى أداة للابتزاز والانتقام السياسي.
وطالب البيان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والفريق المفاوض بالتحرك الفوري والجاد لإنقاذ المختطفين من “مقصلة الموت الحوثية”، كما دعا الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى الضغط العاجل لوقف تنفيذ هذه الأحكام، وطالب المنظمات الحقوقية الدولية بالتدخل لحماية أرواحهم، وناشد قبائل اليمن وأحرار العالم الوقوف صفًا واحدًا لمنع إراقة دماء الأبرياء.
وأكد البيان تحميل جماعة الحوثي كامل المسؤولية عن حياة المختطفين، محذرًا من أن أي جريمة تُرتكب بحقهم لن تسقط بالتقادم، وأن دماءهم ستبقى شاهدًا على ما وصفه المشاركون بـ“أبشع جرائم العصر بحق معلمين وتربويين لم يحملوا سوى أقلامهم”.