اخبار وتقارير

الأربعاء - 14 يناير 2026 - الساعة 11:19 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

دعا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مليشيا الحوثي إلى تجنّب التصعيد في الخطاب أو الإجراءات، والبقاء منفتحة على الانخراط، برعاية الأمم المتحدة، في خطوات لبناء الثقة وعملية سياسية شاملة، مجددًا مطالبته بالإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من العاملين المختطفين في صنعاء، وإلغاء الإحالات إلى المحاكم، ووقف الهجمات على منظمات الأمم المتحدة.

وحثّ غروندبرغ، في إحاطته التي قدّمها، الأربعاء، إلى مجلس الأمن الدولي، الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية على استخدام نفوذها لضمان الإفراج غير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والعاملين المختطفين، مشيدًا في الوقت ذاته باتفاق مسقط حول إطلاق سراح مجموعة من الأسرى، مع استكمال اختيار الأسماء من قبل الأطراف.

وأكد المبعوث الأممي أن التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية في اليمن مترابطة ولا يمكن فصلها، محذرًا من أن أي تقدم في مسار دون الآخر لن يصمد، ومشدّدًا على حاجة البلاد إلى عملية سياسية شاملة وجامعة على مستوى اليمن، تنهي الصراع بصورة مستدامة وتحقق تطلعات اليمنيين.

ورحّب بإعلان الحكومة تحييد المؤسسات الاقتصادية، وفي مقدمتها البنك المركزي، عن الخلافات السياسية والأمنية، داعيًا إلى مواصلة تنفيذ أجندة الإصلاح الاقتصادي باعتبارها عنصرًا أساسيًا لاستعادة الثقة والاستقرار.

وأوضح غروندبرغ أن استمرار عدم الاستقرار يفاقم الأزمة الاقتصادية، من خلال الارتفاع المفاجئ للأسعار، وتأخر صرف الرواتب، وتدهور الخدمات الأساسية، ما يستنزف قدرة الأسر على الصمود، ويؤدي إلى تدهور العملة وتعميق العجز المالي وعرقلة جهود الإصلاح.

وأشار إلى أن دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لعقد حوار جنوبي تستضيفه المملكة العربية السعودية، ويضم مختلف المكونات الجنوبية، تمثل فرصة لبدء معالجة قضية الجنوب وبناء توافقات تمهّد لعملية سياسية على مستوى اليمن برعاية الأمم المتحدة.

كما أكد أنه أجرى مؤخرًا نقاشات معمّقة في القاهرة ومسقط والرياض مع أطراف يمنية وشركاء إقليميين ودوليين، بهدف خفض التوترات ودعم مسار سياسي قابل للمضي قدمًا، مرحّبًا بالجهود الإقليمية والوطنية الرامية لمعالجة التطورات الأخيرة عبر الحوار، ومشددًا على أهمية وجود دعم إقليمي موحد للتوصل إلى حلول مستدامة.

وأكد المبعوث الأممي أن الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن هدّدت التوازن الهش الذي أوجدته اتفاقية خفض التصعيد المعلنة في أبريل 2022، لافتًا إلى أن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يحدده أي طرف منفرد أو يُفرض بالقوة، وأن التطورات المتسارعة التي شهدها اليمن أعادت تشكيل الديناميكيات السياسية والأمنية، وأبرزت الحاجة الملحّة إلى مسار سياسي موثوق يعالج تحديات البلاد بصورة متكاملة.