محافظات

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 05:36 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان

شهدت محافظة مأرب، اليوم، حفلًا ختاميًا لسلسلة من البرامج التدريبية النوعية المنفذة ضمن مشروع «تمكين»، والتي نفذتها الإدارة العامة لبحوث التنمية الإدارية والتدريب بالشراكة مع مكتب التخطيط والتعاون الدولي، ومكتب الصحة العامة والسكان، ومكتب الإعلام، ومركز البحوث وخدمة المجتمع بجامعة إقليم سبأ، في إطار توجهٍ يهدف إلى تعزيز قدرات المكاتب التنفيذية في مجالات التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي، وبناء مهارات القيادات الصحية، وتنمية كفاءات قيادة الإعلام الجديد.
وجاءت هذه البرامج، التي استمرت لأكثر من شهر ونصف، ضمن رؤية متكاملة لتطوير الأداء المؤسسي بالمحافظة، عبر الاستثمار في الإنسان بوصفه الركيزة الأولى لأي عملية تنموية ناجحة، ورفد المؤسسات الحكومية بأدوات حديثة في التخطيط والإدارة والاتصال والإعلام، بما يعزز قدرتها على مواكبة التحديات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد وكيل محافظة مأرب للشؤون الإدارية عبد الله الباكري أن هذه الدورات تمثل خطوة محورية في مسار الإصلاح والتطوير الإداري، وتسهم في بناء قدرات الكوادر البشرية باعتبارها حجر الزاوية في أي تنمية مستدامة. وأوضح أن تنمية الكوادر الإدارية وقيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية باتت ضرورة ملحّة لمواكبة التطورات المتسارعة وتحسين مستوى الأداء المؤسسي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشدداً على أهمية التخطيط العلمي، والتقييم المستمر، وتعزيز التنسيق مع جامعة إقليم سبأ ومراكز البحوث، إلى جانب تفعيل الدور الإعلامي في نقل الحقائق والتصدي للشائعات، بما يعكس حجم الإنجازات التي تشهدها المحافظة في مختلف القطاعات.
من جانبه، أوضح نائب رئيس جامعة إقليم سبأ لشؤون الطلاب الدكتور علي الرمال أن الجامعة تولي برامج التدريب وبناء القدرات اهتماماً بالغاً، باعتبارها رافداً أساسياً لتحسين الأداء المؤسسي وتطوير الكوادر الإدارية والإعلامية والقيادية. وأكد أن هذه الدورات شكّلت إضافة نوعية للمشاركين من خلال ما تضمنته من معارف ومهارات علمية وعملية حديثة، معرباً عن حرص الجامعة على استمرار الشراكة مع السلطة المحلية، ودعم كل ما من شأنه الارتقاء بالقدرات البشرية وتعزيز العمل المؤسسي.
بدوره، أكد المدير العام المساعد لمكتب محافظ مأرب الأستاذ عبد ربه حليس أن هذه البرامج التدريبية تمثل استثماراً حقيقياً في رأس المال البشري، وتسهم في الارتقاء بالأداء الإداري والمالي، وترسيخ مبادئ الشفافية والعمل بروح الفريق الواحد داخل مؤسسات الدولة. وأشار إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تحويل مخرجات التدريب إلى واقع عملي ملموس، وأن يكون المشاركون عناصر فاعلة في إحداث تغيير إيجابي داخل جهات عملهم.
وفي السياق ذاته، أكد مديرو المكاتب التنفيذية: التخطيط صالح السقاف، والإعلام عوض الحويسك، والصحة العامة أحمد العبادي، أن هذه البرامج جاءت ضمن مصفوفة تدريبية متكاملة استهدفت قطاعات واسعة من السلطة المحلية، وركزت على مجالات التخطيط الاستراتيجي، وإعداد الموازنات، وبناء القدرات القيادية، إلى جانب مهارات قيادة الإعلام الجديد، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتطوير الإعلام الحكومي وتحسين جودة الخدمات العامة.
وأشاروا إلى أهمية نقل مخرجات هذه البرامج إلى أرض الواقع، وتعزيز الشراكة مع جامعة إقليم سبأ ومراكزها البحثية لتحقيق تنمية إدارية مستدامة، مؤكدين أن التأهيل في مجالات التحرير الصحفي، والإعلام الرقمي، وصناعة المحتوى، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، يسهم في تعزيز الخطاب الإعلامي الرسمي وترسيخ الشفافية، كما شددوا على أن التخطيط النوعي والتدريب المستمر يمثلان أساساً لتطوير القطاع الصحي، ورفع كفاءة الأداء داخل المنشآت الصحية، وتقليص زمن الاستجابة، وتعزيز العمل التكاملي بين المكاتب التنفيذية بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
وعبّر عدد من المشاركين في البرامج التدريبية، من مجالات التخطيط والقيادة الصحية والإعلام الجديد، عن تقديرهم لهذه الدورات النوعية التي زودتهم بمعارف ومهارات عملية حديثة، مؤكدين أن ما تلقوه من تدريب سيسهم في تحسين أدائهم الوظيفي، وتطوير آليات العمل في مكاتبهم، وتعزيز قدرتهم على خدمة المجتمع بكفاءة ومسؤولية.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم المشاركين والمدربين بمنحهم شهادات اجتياز الدورات التدريبية، تقديراً لجهودهم وتحفيزاً لهم على تطبيق مخرجات التدريب في واقعهم العملي، بما يعزز مسار التطوير الإداري والمؤسسي بمحافظة مأرب، ويفتح آفاقًا أوسع لمرحلة أكثر فاعلية في العمل الحكومي والخدمي.