الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 11:34 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
كشفت صحيفة بريطانية، في تحقيق استقصائي، عن استخدام إعلاميين تابعين لمليشيا الحوثي مقهى في غرب العاصمة لندن كعنوان وهمي لتثبيت حضور إعلامي واستخباراتي للجماعة داخل المملكة المتحدة، تحت غطاء قانوني يتمثل في تسجيل قناة «المسيرة» كشركة إعلامية.
ووفقًا للتحقيق، فإن قناة المسيرة، الذراع الإعلامية الرئيسية للحوثيين، مسجلة لدى هيئة تسجيل الشركات البريطانية (Companies House) منذ عام 2014 باسم Almassira TV Channel Ltd، باستخدام عنوان بريدي يعود لمقهى في منطقة «هانغر لين»، دون وجود أي نشاط فعلي في الموقع.
وأوضح التحقيق أن هذا الكيان القانوني أتاح للجماعة غطاءً رسميًا لتسهيل الحصول على تأشيرات دخول، وبناء شبكات علاقات، وتنفيذ أنشطة يُشتبه بطابعها الاستخباراتي، مستفيدة من عدم تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية في بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الشركة تضم شخصيات قيادية في القناة الحوثية، بينهم مديرها العام عمار الحمزي، إلى جانب أسماء مرتبطة بالقيادة السياسية للجماعة، من بينها السفير الحوثي لدى إيران، ما يعكس الترابط المباشر بين النشاط الإعلامي والأجندة السياسية والأمنية للمليشيا.
ونقلت الصحيفة عن خبراء استخباراتيين قولهم إن تسجيل شركات إعلامية في لندن يمنح الحوثيين «غطاءً مثاليًا» للتحرك، ومراقبة خصومهم، وجمع معلومات، ضمن شبكة أوسع مرتبطة بإيران وحزب الله.
كما لفت التحقيق إلى تواضع الأصول المالية للشركة المسجلة، والتي لم تتجاوز 200 جنيه إسترليني، ما يعزز الشبهات حول كونها شركة واجهة لا تمارس نشاطًا إعلاميًا حقيقيًا.
ودعا محللون أوروبيون، في ختام التحقيق، إلى تحرك بريطاني وأوروبي عاجل لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووقف أنشطة أذرعها الإعلامية والاقتصادية، محذرين من أن استمرار هذا الفراغ القانوني يشكل تهديدًا أمنيًا متناميًا داخل أوروبا.