اخبار وتقارير

السبت - 24 يناير 2026 - الساعة 10:55 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة

لوّح عشرات السجناء في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على استمرار احتجازهم لسنوات طويلة دون الفصل في قضاياهم، أو تنفيذ أحكام قضائية صادرة بالإفراج عن عدد منهم، في سجن الحديدة المركزي.

وقالت مصادر مطلعة إن السجناء، ومعظمهم على ذمة قضايا جنائية ومجتمعية وُصفت بغير الجسيمة، أبلغوا إدارة السجن بنيتهم تنفيذ الإضراب في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وإنهاء ما وصفوه بـ«الظلم القضائي والحبسي» الذي يتعرضون له منذ سنوات.

وأوضحت المصادر أن أكثر من 50 سجينًا تجمعوا، الخميس الماضي، داخل السجن وأعلنوا موقفهم الاحتجاجي، مشيرة إلى أن فترات احتجازهم تتراوح بين خمس سنوات و15 سنة، بينهم سجناء لا تزال قضاياهم منظورة دون حسم، وآخرون صدرت بحقهم أحكام بالبراءة أو الإفراج ولم يتم تنفيذها.
ومن بين الحالات التي جرى توثيقها، السجين ياسين عبود، الذي لا يزال محتجزًا منذ أكثر من عشر سنوات، رغم صدور حكم قضائي يقضي ببراءته والإفراج عنه، دون أن يتم تنفيذ الحكم حتى اليوم.

وطالب السجناء بتشكيل لجنة من التفتيش القضائي للنزول إلى سجن الحديدة المركزي، والاطلاع على الأوضاع القانونية والإنسانية للنزلاء، ومراجعة ملفات القضايا، وإعداد كشوفات دقيقة تُصنّف القضايا بحسب طبيعتها، وإمكانية الصلح فيها، ومستوى التدخل القضائي المطلوب.

كما دعوا إلى معالجة قضايا الثأر والقصاص القابلة للصلح عبر فرق وساطة فاعلة، وتسمية مصلحين معتمدين لكل قضية، إلى جانب التحقيق في أسباب استمرار احتجاز سجناء صدرت بحقهم أحكام قضائية بالإفراج، أو التأخير في الفصل بالقضايا لسنوات طويلة.

وأشارت المصادر إلى أن عددًا كبيرًا من السجناء المتضررين ينتمون إلى أبناء تهامة، وأن غالبية القضايا غير جسيمة، ولا تتناسب مدد الاحتجاز مع طبيعة التهم الموجهة إليهم، لافتة إلى مزاعم عن محاولات مقايضة بعض السجناء بالإفراج مقابل الانخراط في القتال إلى جانب الجماعة في جبهات خطرة.

وأكدت المصادر أن السجناء أبلغوا إدارة السجن عزمهم بدء تنفيذ الإضراب المفتوح عن الطعام اعتبارًا من آخر يوم في شهر شعبان الجاري، في حال عدم الاستجابة لمطالبهم ورفع ما وصفوه بحالة الظلم والمعاناة المستمرة.