صدى الساحل - بقلم - فؤاد العوسجي
غداً ليس يوماً عادياً في تقويم المدن بل موعد مع الذاكرة والبحر والتاريخ..غداً تفتتح المخا مطارها الدولي وتفتح المدينة نافذة جديدة على السماء كما فتحت ذات يوم أبوابها للعالم عبر البحر..
المخا تلك المدينة التي علمت الدنيا طعم القهوة واسمها تعود اليوم لتستعيد حضورها لا كسطر في كتب التاريخ فقط بل كحاضر نابض بالحياة والحركة.. مطار المخا ليس مجرد مدرج للطائرات بل جسر جديد يصل الساحل الغربي بالعالم ويعيد للمدينة دورها الطبيعي كمحطة تواصل وتجارية وإنسانية..
من على أرض عرفت السفن الشراعية واحتضنت التجار والرحالة ينطلق غداً حلم طال انتظاره ، حلم أبناء الساحل الغربي بأن تكون مدينتهم المخا بوابة سلام وتنمية لا هامشاً منسياً.. افتتاح مطار المخا رسالة واضحة بأن المخا قادرة على النهوض وبأن التنمية حين تصل إلى الأطراف تصنع توازن الوطن كله.. وكل تلك النهضة التنموية التي شهدتها المخا عنوانها صانع التنمية وبانيها في الساحل الغربي اللواء طارق محمد عبدالله صالح قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الذي صنع من العدم كل الاشياء التي يشار إليها بالبنان.
غداً سيحمل هدير الطائرات معنى مختلفاً معنى الأمل وعودة الحركة وتسهيل حياة الناس وربط المغتربين بأرضهم وفتح آفاق جديدة للاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي.. أن تدشين مطار المخا هو انتصار للإرادة وخطوة في طريق استعادة المكانة التي تستحقها هذه المدينة العريقة..
غداً تطير المخا من جديد ولكن هذه المرة نحو المستقبل..