جرائم وانتهاكات

السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 10:56 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - إب

أقدمت مليشيا الحوثي، الإرهابية على تنفيذ نهب جديد استهدف منزل مواطن، في واقعة تعكس تصاعد الانتهاكات المنظمة بحق الممتلكات الخاصة، في ظل غياب كامل للجهات القضائية والرقابية، وتواطؤ نافذين تابعين للجماعة.

وقال مواطن يُدعى أحمد حسن العمراني إن شيخًا مواليًا لمليشيا الحوثي يُدعى علي دبوان العمراني استولى على أرضه الواقعة في قرية العنوة بمديرية العدين غرب محافظة إب، وقام بتحويلها تدريجيًا إلى منشآت سكنية لصالح نجله، دون أي مسوغ قانوني.

وأوضح العمراني أن الشيخ الحوثي بدأ قبل سنوات بالسيطرة على الأرض، حيث أنشأ في مرحلتها الأولى استحداثات ذات طابع عسكري، استخدمت لاستقبال عناصر المليشيا في المنطقة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى منشآت مدنية خاصة.

وأضاف، في مناشدة وجّهها إلى ناشطين ووسائل إعلام، أن الشيخ المدعوم من وكيل محافظة إب في سلطة صنعاء، جمال الحميري، شرع في البداية ببناء غرفة حراسة ودكان على الأرض، مستغلًا غياب المالك وانشغاله بعلاج ابنته المصابة بمرض في القلب، قبل أن يوسّع أعمال البناء بشكل متسارع.

وأشار إلى أن التعديات تطورت مع مرور الوقت، لتتحول إلى شقة سكنية مكوّنة من ثلاث غرف، جرى تخصيصها لابن الشيخ المدعو حسن، الأمر الذي أثار حالة من الاستياء والغضب في أوساط أهالي القرية، في ظل تكرار الاعتداءات على ممتلكات المواطنين من قبل قيادات حوثية نافذة

وبحسب السكان، فإن هذه الممارسات أصبحت نمطًا شائعًا في مناطق سيطرة المليشيا، حيث يستغل مشرفون وقادة حوثيون نفوذهم المسلح وهيمنتهم على مؤسسات الدولة لفرض واقع جديد قائم على السطو ونهب الملكيات الخاصة.

وتأتي هذه الواقعة ضمن سجل واسع من الانتهاكات التي وثّقتها تقارير حقوقية محلية ودولية، أكدت لجوء مليشيا الحوثي إلى مصادرة الأراضي والعقارات بالقوة، إما بذريعة “المجهود الحربي” أو عبر قرارات صادرة عن جهات غير قانونية، ما فاقم من معاناة السكان في مناطق سيطرتها.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس تحوّل النهب إلى سياسة ممنهجة تُستخدم لمعاقبة الخصوم وتمكين القيادات الموالية للجماعة، في وقت تتزايد فيه المطالبات الحقوقية بوقف هذه الممارسات، ومحاسبة المتورطين فيها، وضمان حماية الملكية الخاصة وفقًا للقانون اليمني والمعايير الدولية.