اخبار وتقارير

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 10:22 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - بقلم - اسماعيل المديبش

هذا تضخّمٌ سلطوي بلا دولة حقيقية.

وفرةٌ فاضحة في المناصب، يقابلها فقرٌ مدقع في أبسط الخدمات.

تكدّسٌ في القيادات والهيئات، يقابله فراغٌ قاتل في المسؤولية والضمير.

ثمانية في القمة، وعشرات الآلاف موزّعون على هياكل مترهّلة:

مجالس، ووزارات، وهيئات، وسفارات.

لكن المواطن ما زال يطارد حقه في كهرباء لا تنطفئ، وماء لا ينقطع، وغاز لا يُحتكر، وراتب لا يُذلّ بالانتظار.

الدولة، على الورق، تبدو مكتملة الأركان، مزدحمة بالألقاب والمسميات.

أما في الواقع، فهي غائبة عن حياة الناس، لا تحضر إلا عند الجباية، ولا تظهر إلا في البيانات والخطابات.

المفارقة المؤلمة أن الموارد تُستنزف، والنفقات تتضخم، بينما الإنسان يُهمَّش.

الموظف يُترك لأشهر بلا راتب، وكأن الصبر أصبح بديلاً عن الحقوق، وكأن المعاناة قدرٌ لا نتيجة سياسات فاشلة.

ومن حق المواطن، بل من واجبه، أن يسأل بصوت عالٍ:

أين تذهب الموارد؟

ومن يحاسب هذا العبث؟

ولماذا يُدار الوطن بعقلية الغنيمة وتقاسم النفوذ، لا بعقلية الدولة والواجب والمسؤولية؟