جرائم وانتهاكات

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 10:55 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - صنعاء

في ظل أجواء مشحونة بالتهديد والضغط النفسي، يعيش المحامي والناشط الحقوقي عبدالمجيد صبره ظروفًا إنسانية قاسية داخل سجن الأمن والمخابرات في منطقة شملان بصنعاء، بعد أكثر من 120 يومًا على اعتقاله التعسفي.

ووفق إفادة وليد صبره، شقيق المحامي، الذي تمكن من زيارته اليوم، بدا عبدالمجيد منهكًا جسديًا ومعنويًا، مع آثار إصابات وجروح حديثة في وجهه، نتيجة سوء المعاملة التي يتعرض لها داخل السجن.

وأوضح وليد في منشور له على صفحته الرسمية بفيسبوك، أن شقيقه يواجه تهديدات مستمرة تهدف إلى إرغامه على التنازل عن ملف حقوق الإنسان الذي يدافع عنه، لكنه ظل متمسكًا بمبادئه رغم الضغوط والمخاطر، مؤكدًا أن المحامي يخوض "معركة غير متكافئة من أجل حريته وكرامته المهنية".

وأضاف وليد أن عبدالمجيد يواجه حالة من "الاغتيال المعنوي"، محملاً الجهات المعنية في صنعاء المسؤولية الكاملة عن سلامته، وداعياً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتدخل العاجل لضمان حمايته من أي مخاطر محتملة قد تهدد حياته.

واعتقلت ميليشيا الحوثي عبدالمجيد صبره في 15 سبتمبر الماضي، بعد مداهمة مكتبه في منطقة شميلة جنوبي صنعاء، والعبث بمحتوياته، واقتياده إلى أحد السجون دون أي مذكرة قانونية أو توجيه تهم رسمية، ودون عرضه على أي جهة قضائية مختصة. وقد اشترطت الجماعة مؤخرًا للإفراج عنه التخلي الكامل عن نشاطه الحقوقي ووقف دفاعه عن المعتقلين، وهو شرط رفضه المحامي متمسكًا برسالته الحقوقية.

وتشير مصادر حقوقية إلى أن جميع الوساطات والجهود المبذولة للإفراج عن المحامي فشلت حتى اليوم، في ظل إصرار الجماعة على ربط حريته بالتنازل عن نشاطه، مع تحذير من أن استمرار اعتقاله، خاصة في ظل إضرابه الشامل عن الطعام، قد يؤدي إلى تدهور حالته الصحية بشكل خطير. وتطالب هذه المصادر المجتمع الدولي بسرعة التدخل لضمان سلامته وحمايته من أي تهديدات أو ممارسات انتقامية.

وتأتي هذه الحالة لتسليط الضوء على المخاطر التي تواجه المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن، وعلى معاناة الأسر التي تعيش حالة من القلق المستمر على أحبائها الذين يقبعون في السجون التعسفية دون محاكمة عادلة أو حماية قانونية.