اخبار وتقارير

الأحد - 08 فبراير 2026 - الساعة 03:46 ص بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة

قال نائب قائد الحراك التهامي، قائد اللواء الرابع تهامة، العميد مراد الشراعي، إن تمثيل تهامة في الحكومة الجديدة عبر منصب وزير دولة بلا حقيبة لا يعد تمثيلاً حقيقياً، ويمثل استمراراً لنهج التهميش والإقصاء الذي تعرّضت له تهامة على مدى عقود.
وأضاف الشراعي في حديثه:
"للاسف، ما زالت سياسة التهميش المسلطة على تهامة منذ عقود- عقود الجمهورية و ما تلاها- هي ذاتها..
نظرة التهميش هي ذاتها، وتهامة وانسانها وكوادرها لا يُستحق ان يكونوا مشاركين في القرار والسياسة كغيرهم من ابناء المناطق الاخرى التي ينال ابنائهم معظم وزرات و مناصب الدولة".
وتابع بالقول:
"فقط الدولة وصناع قرارها ينظرون لمناطق محدده، والمناطق المشاغبة، انهم مواطني مكتملي المواطنة، لذا يجب أن تُسند اليهم غالبية كراسي ومناصب الدول من وزارات وغيرها ، خصوصا المناصب السيادية والحساس، اما تهامة وغيرها من مناطق التهميش والمواطنة الناقصة حسب ما يراه صُناع قرار جمهوريتنا ودولتنا".
وقال الشراعي:
"ان حسبوا حسابنا فيتم ذلك في الغالب عبر مقاعد ومراكز هامشية !!!!! فاشراك تهامة في الحكومة الجديدة عبر وزير دولة بلا حقيبة ليس تمثيلًا حقيقيًا، وهو ذات النهج السابق . وهو استخفاف صريح بنضال التهاميين وتضحياتهم ودماء شهدائهم."
وذكر:
"تم سابقا استبعاد تهامة من حقها في التمثيل في المجلس الرئاسي وهو حق عادل ليكون لتهامة تمثيل اسوة ببقية المناطق التي لها ممثل في المجلس الرئاسي. وكان في ذلك ظلم كبير لتهامة، وتلى ذلك استبعاد ابناء تهامة من التمثيل السياسي في كل الوزارات الحكومية لمرات عديدة.
والان يتم تذكر تهامة عبر منصب هامشي !!!!!"
وأكد العميد مراد الشراعي:
"تهامة ليست هامشًا يُرمى له منصب شكلي لإسكات صوتها وذرّ الرماد في العيون.
تهامة أرضٌ قدمت الكثير، وصبرت كثيرًا، وقاتلت كثيرًا… وتستحق اليوم شراكة كاملة وحقوقًا واضحة وتمثيلًا يعكس حجمها وتاريخها وتضحيات أبنائها.
لن نقبل أن تُختزل قضية تهامة في كرسي فارغ، أو منصب بلا صلاحيات.
تهامة تريد عدالة… لا مجاملة.
تهامة تريد دولة… لا ديكور سياسي".

ويأتي هذا التصريح في ظل حالة استياء متصاعدة في أوساط أبناء تهامة وقياداتها السياسية والمجتمعية عقب إعلان الحكومة الجديدة بسبب ما اعتبر غيابا للتمثيل الحقيقي والعادل للمحافظة واقتصار مشاركتها على منصب وصفه كثيرون بالشكلي وغير ذي الصلاحيات.
ويرى ناشطون وقيادات تهامية أن هذا التمثيل لا يعكس حجم تهامة ودورها وتضحيات أبنائها خلال السنوات الماضية، مؤكدين أن مطالبهم لا تتعلق بالمناصب بقدر ما تتعلق بمبدأ الشراكة العادلة والمواطنة المتساوية، وضرورة إشراك تهامة في مراكز القرار السياسي والوزاري أسوة ببقية المناطق.

وكان القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م، بشأن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، اثار موجة استياء واسعة في أوساط أبناء تهامة، في ظل استمرار التعامل مع تهامة وابنائها سياسيا بشكل هامشي، رغم ثقل تهامة التاريخي والجغرافي ودور ابناء تهامة الوطني البارز في مختلف المراحل.

ورغم الآمال الكبيرة التي علقها أبناء تهامة على قيادة الدولة الجديدة  وتحديدا  امالهم التي كانت معلقة على رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، بإنصافهم ومنحهم تمثيلا يعكس حجم وتضحيات ابناء تهامة، إلا أن التشكيل الحكومي الجديد الذي صدر الجمعة الموافق 6 فبراير 2026، جاء مخيبا لتلك التطلعات، حيث اكتفى التشكيل الحكومي الجديد بمنح تهامة منصب وزير دولة، وهو ما ينظر إليه كتمثيل شكلي يفتقر إلى الصلاحيات والتأثير الحقيقي في صناعة القرار.
ودعا ابناء تهامة "رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى مراجعة آلية التمثيل وتصحيح هذا الخلل بما يحقق العدالة ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع التهامي".
ويجدد أبناء تهامة مطالبهم بتمثيل عادل ومنصف في مؤسسات الدولة، مؤكدين أن "الإنصاف الحقيقي يبدأ بالاعتراف بدورهم الوطني وتمكين كوادرهم من مواقع القرار بما ينسجم مع مبادئ الدولة الاتحادية، ويعيد الثقة بين تهامة والسلطة المركزية".