اخبار وتقارير

الثلاثاء - 17 فبراير 2026 - الساعة 08:37 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

أكدت الحكومة اليمنية، أن نجاح خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة لعام 2026 يتطلب شراكة حقيقية للأعباء والمسؤوليات، ليس عبر التصريحات، بل عبر دعم عملي وتمويل مستدام.

جاء ذلك في كلمة اليمن بمناسبة إطلاق نداء خطة الاستجابة الإقليمية للهجرة لعام 2026، اليوم، بالعاصمة الكينية نيروبي، والتي ألقاها رئيس دائرة المنظمات الدولية والمؤتمرات بوزارة الخارجية، السفير مثني العامري.

وقال العامري "لقد كانت بلادنا تاريخيًا مسارًا رئيسيًا للهجرة واللجوء في المنطقة، حيث ظلت على مدى عقود بلد عبور وبلد مقصد في آنٍ واحد، بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي وارتباطها التاريخي بالقارة الإفريقية وشبه الجزيرة العربية، علمًا أنها الدولة الوحيدة في الجزيرة العربية الموقعة على الاتفاقية الدولية للهجرة".

واشار الى انه ورغم ما شهدته بلادنا من نزاع طويل وتدهور اقتصادي وتراجع كبير في الخدمات الأساسية، فإنها ما زالت تستقبل آلاف المهاجرين شهريًا في ظروف إنسانية وأمنية معقدة، وهو ما يضاعف الضغط على مؤسسات الدولة والمجتمعات المحلية التي تعاني أصلًا من محدودية الموارد وتراجع الخدمات.

واعتبر العامري، ان ما يحدث على السواحل وفي البحر ليس مجرد حركة عبور، بل مأساة إنسانية متكررة، حيث تُفقد الأرواح بشكل مستمر، وتُنتشل جثث ضحايا من المياه الإقليمية والدولية، بينما تتحمل السلطات الوطنية هذه المسؤولية الإنسانية والأمنية بإمكانات محدودة للغاية..لافتا إلى أن تصاعد شبكات تهريب البشر والاتجار بهم، وتحولها إلى أنشطة منظمة عابرة للحدود، يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والإقليمي والدولي.

واستعرض العامري اولويات اليمن خلال عام 2026 والتي شملت دعم حرس السواحل دعماً عاجلًا ومستدامًا بالمعدات والزوارق وأنظمة الرصد والاتصال والتدريب، لأن حماية الأرواح في البحر مسؤولية مشتركة وليست عبئًا وطنيًا فقط.

كما شملت الأولويات دعم مراكز الاستقبال والإيواء والاستجابة الإنسانية، بما يضمن الحد الأدنى من الخدمات الصحية والغذائية، وما يحفظ كرامة الإنسان وحقوقه، وخاصة النساء والأطفال وضحايا الاتجار بالبشر.

وأشار إلى أن من الأولويات بناء نظام وطني متكامل للتسجيل والتوثيق والفحص والمتابعة، وإنشاء سجل موحد للدخول والخروج وفق إجراءات معيارية واضحة، بما يعزز سيادة القانون ويحفظ الأمن ويصون حقوق الإنسان، بالإضافة إلى إعطاء أولوية قصوى لبرامج العودة الإنسانية الطوعية، من خلال برامج رضى ووعي وقبول خلال عام 2026، بما يوفر للمهاجرين طريقًا آمنًا وكريمًا للعودة، ويخفف الضغط على المجتمعات المستضيفة.

وشدد على ضرورة جهود الدولة في مكافحة شبكات التهريب والاتجار بالبشر، والتصدي لاستغلال المهاجرين في أنشطة غير قانونية، بما في ذلك التجنيد القسري في النزاع، وهو خطر بالغ يهدد الاستقرار ويقوض الأمن، مؤكدًا ان ما نطرحه اليوم ليس مطلبًا إنسانيًا فحسب، بل قضية سيادة وأمن واستقرار للمنطقة بأكملها.

واضاف "إذا كان المجتمع الدولي جادًا في إدارة هذا المسار، فإن نقطة البداية هي دعم بلادنا كدولة، وتعزيز مؤسساتها وقدراتها، واحترام دورها السيادي في إدارة ملف الهجرة"..مجددا التزام الحكومة اليمنية بالعمل المشترك، وتطلعها إلى شراكة فاعلة ومسؤولة، تُترجم هذه الخطة إلى نتائج ملموسة تخدم الإنسان وتحفظ الاستقرار.