الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 01:33 ص بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
اعتبر مراقبون اقتصاديون وسياسيون أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادات في مليشيا الحوثي بشأن أسباب تعثر صرف رواتب الموظفين، تمثل محاولة واضحة للتنصل من المسؤولية المباشرة عن إحدى أعقد الأزمات المعيشية التي تثقل كاهل اليمنيين منذ سنوات.
وأوضح المراقبون أن الجماعة التي تسيطر على مؤسسات الدولة في صنعاء وعدد من المحافظات، تدير فعليًا الإيرادات العامة، بما يشمل الضرائب والجمارك والموارد السيادية.
ورغم ذلك، لم يتم صرف رواتب مئات الآلاف من الموظفين المدنيين والعسكريين بصورة منتظمة، على الرغم من استمرار تحصيل مليارات الريالات سنويًا من مختلف القطاعات.
وأكدوا أن إلقاء اللوم على “الخارج” أو على التحالف العربي في ملف المرتبات يتجاهل حقيقة أن الرواتب كانت تُدفع من موارد داخلية قبل اندلاع الحرب.
كما أن استمرار فرض الجبايات والإتاوات على التجار والمواطنين يعكس وجود تدفقات مالية كبيرة لا تنعكس – بحسب تعبيرهم – على تحسين الأوضاع المعيشية أو الإيفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وفي مقدمتها الرواتب.
وأشار المراقبون إلى أن خطاب “المظلومية السياسية” الذي تتبناه الجماعة يهدف إلى التأثير على الرأي العام وصرف الأنظار عن أولويات الإنفاق الفعلية.
ووفق تقارير محلية، فإن جزءًا كبيرًا من الموارد يُوجَّه إلى تمويل أنشطة عسكرية وأمنية وتعزيز شبكات النفوذ، بدل توجيهه نحو الخدمات العامة وصرف المستحقات المتأخرة.
وبيّنوا أن أزمة الرواتب في مناطق الحوثي لم تعد مجرد إشكالية مالية، بل تحولت إلى ورقة ضغط سياسية تُستخدم في سياق التفاوض، في وقت يبقى فيه الموظف اليمني الطرف الأكثر تضررًا، وسط ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الخدمات الأساسية وغياب مصدر دخل ثابت.