استأنفت عدد من شركات الشحن البحري العالمية تسيير بعض رحلاتها عبر البحر الأحمر، في خطوة تعكس مؤشرات حذرة على عودة الحركة الملاحية في أحد أهم الممرات التجارية الدولية، بالتزامن مع تدشين منشأة شبه آلية جديدة في ميناء السخنة المصري لدعم كفاءة التشغيل وتعزيز عبور السفن عبر قناة السويس.
وذكر موقع “إس آند بي غلوبال” المتخصص في شؤون الشحن والنقل البحري، أن عودة بعض الخطوط الملاحية إلى هذا المسار قد تسهم نظرياً في تخفيف تكاليف الشحن مقارنة بالتحويلات الطويلة عبر طرق بديلة، إلا أن حالة عدم اليقين ما تزال تفرض نفسها على المشهد.
وأشار التقرير إلى أن شركة “سي إم إيه سي جي إم” أعادت تشغيل بعض خدماتها في المنطقة، مع الإبقاء على جزء من عملياتها عبر طريق رأس الرجاء الصالح في ظل تعقيدات جيوسياسية مستمرة، ما يعكس حذراً في تقييم المخاطر.
وأضاف، بحسب وكالة 2 ديسمبر،أن المخاوف الأمنية لم تتبدد بالكامل، لافتاً إلى استمرار احتمالات التهديد في حال انهيار التهدئة القائمة، في ظل تقارير عن أن مليشيا الحوثي استغلت فترة الهدوء لإعادة ترتيب وتعزيز بنيتها في مناطق سيطرتها، بما في ذلك محافظة الحديدة، وهو ما يُبقي مخاطر استهداف السفن بالصواريخ والطائرات المسيرة ضمن حسابات شركات الملاحة الدولية