صدى الساحل - متابعه - وكالة - 2 ديسمبر
"لم يكن الأسبوع الثالث من فبراير مجرد محطة زمنية عابرة في تقويم الأزمة اليمنية، بل كان فصلاً دامياً سجلت فيه وكالة '2 ديسمبر' تصعيداً حوثياً وحشياً تجاوز كل الخطوط الحمراء. من الإعدامات الميدانية في الجوف والمحويت، إلى حصار القرى في رداع وصنعاء، وصولاً إلى خنق الأنفاس اقتصادياً وتعليمياً؛ ترسم هذه الانتهاكات صورة قاتمة لنهج المليشيا في تطويع المجتمع بالحديد والنار."
- جرائم قتل وإصابات
في محافظة الجوف، أعدمت عناصر المليشيا المواطنَين "حامد حامس هذيل" و"شاكر محمد لبقان" في منطقة الفرح بمديرية الحميدات، في ظروف غامضة.
وفي إب، قُتل الطفل "سامي محمد أحمد الغانمي" برصاص أحد مسلحي المليشيا داخل سوق عينان بمديرية السبرة، إثر رفض الطفل منحه سلعًا دون مقابل.
كما أُصيب المواطن "علي دنان" بعد اقتحام مسلحين منزله في مديرية المخادر وإطلاق النار عليه.
أما في البيضاء، فقُتل الشاب "عبدالله حسن الحليمي" في حي الحفرة بمدينة رداع، وأُصيب شخصان على الأقل خلال حملة مداهمات استهدفت الحي، بينهما "عبدالله إبراهيم الزيلعي"، الذي وُصفت إصابته بالخطيرة، إضافة إلى إصابة شاب آخر.
وفي تعز، أُصيبت المواطنة "كاتبة أحمد إسماعيل" برصاص قناصة المليشيا في وادي صالة (شرقي المدينة)، كما أُصيب الطفل "سلمان محمد إسماعيل البخاري" (12 عامًا) في حادثة منفصلة بحي كمب الروس.
وفي ريف حيس (جنوب الحديدة)، أدى انفجار لغم أرضي من مخلفات المليشيا إلى مقتل المواطن "أحمد سعيد رزيق" وهو يرعى أغنامه قرب منزله.
تدهور اقتصادي وتصعيد ميداني
اقتصاديًا، واصلت العاصمة المختطفة صنعاء تسجيل مؤشرات مقلقة مع تسارع إغلاق عدد من المتاجر والمنشآت الصغيرة والمتوسطة نتيجة الجبايات والإتاوات.
وأكدت مصادر اقتصادية أن استنزاف المشاريع أدى إلى تسريح عمال وتراجع حاد في النشاط التجاري، وسط ركود واسع وتكدس للبضائع وانهيار القدرة الشرائية واستمرار انقطاع الرواتب.
ميدانيًا، دفعت المليشيا بشاحنات عسكرية من صنعاء إلى الجوف محمّلة بألغام وعبوات ناسفة مموهة.
كما اختطفت العميد "حسن البليلي"، مدير النقل الأسبق في المؤسسة الاقتصادية اليمنية، عقب اقتحام منزله بحملة أمنية.
وفرضت المليشيا الإرهابية إجراءات مشددة حول منزل شيخ قبيلة حاشد حمير بن عبدالله الأحمر في الحصبة بصنعاء، مع انتشار مكثف للمسلحين، إلى جانب اختطاف الشيخ جبران أبو شوارب.
وفي رداع بالبيضاء، عززت المليشيا وجودها العسكري في محيط حي الحفرة وفرضت طوقًا أمنيًا عقب الاشتباكات الأخيرة.
المحويت.. حصار وتصفيات
في محافظة المحويت، تصاعدت التوترات في قرية بني الجلبي بمديرية بني سعد عقب حملة ميدانية للمليشيا، تخللتها اشتباكات أسفرت عن مقتل قائد الأمن المركزي بالمحافظة "مجلي عسكر فخر الدين"- المكنى (أبو جلال)- وإصابة آخرين، إثر خلاف مرتبط بصاحب حفار مياه.
وعقب ذلك، قتلت المليشيا طفلًا (11 عامًا)، وصفّت الشاب "ياسر محمد الحمري" بعد تسليم نفسه، وأصابت عددًا من أفراد أسرته، بينهم "ياسين محمد الحمري" و"صالح بن صالح الحمري"، فيما اعتقلت الطفل "طه يحيى مسحقة" (12 عامًا) وهو جريح.
ودفعت المليشيا الحوثية بتعزيزات قُدِّرت بنحو 40 طقمًا ومدرعات، وفرضت حصارًا مشددًا على القرية، مع حملة اختطافات طالت 15 شخصًا، وقيود على حركة السكان ومنع دخول المواد الغذائية.
انتهاكات متعددة
في إب، واصل نافذون تابعون للمليشيا الاعتداء على أراضٍ خاصة تعود لأسرة "الشريف" رغم صدور أحكام قضائية تثبت ملكيتها. وفي مديرية همدان (شمال غرب صنعاء)، نفذ مشرف حوثي حملة مسلحة للاستيلاء على أراضٍ تعود لمواطنين تخللتها اعتقالات.
وفي ذمار، سقط صاروخ أطلقته المليشيا على منطقة سكنية في مديرية وصاب الأسفل، مثيرًا حالة من الذعر بين السكان.
تعليميًا، أقصت المليشيا عشرات الطلاب في جامعة صنعاء من دخول الاختبارات بسبب رسوم مالية، فيما أكدت مصادر أكاديمية حرمان مئات الطلاب من أداء الامتحانات، في مؤشر على تصاعد الابتزاز المالي داخل المؤسسات التعليمية.