اخبار وتقارير

الخميس - 26 فبراير 2026 - الساعة 04:50 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل


أقدمت ما تعرف بهيئة الأوقاف الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية على تنفيذ أعمال إنشائية وتعديلات معمارية داخل محيط الجامع الكبير بصنعاء في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة بين المهتمين بالتراث والآثار الذين وصفوا ما حدث بأنه تشويه لمعلم إسلامي وتاريخي يعد من أقدم المساجد الإسلامية..
وبحسب مصادر محلية ومختصين في مجال الآثار فقد شملت التعديلات استحداث جدار وإضافة زخارف إنشائية جديدة لا تمت بصلة إلى الطابع المعماري التاريخي للمسجد المعروف بخصائصه المعمارية الفريدة التي تعود إلى قرون طويلة الأمر الذي يفقد المعلم هويته البصرية الأصيلة ويخل بالتوازن الفني الذي حافظ عليه عبر العصور..
وأكد مختصون أن هذه الأعمال نُفذت دون الرجوع إلى الجهات المعنية بحماية المدن التاريخية أو الهيئات المختصة بالآثار والترميم وهو ما يعد مخالفة صريحة للأعراف المهنية والقوانين المنظمة لصون الموروث الثقافي خصوصاً في مدينة مصنفة ضمن مدن التراث العالمي التاريخية ذات القيمة الإنسانية والحضارية..
وأشار مهتمون بالتراث إلى أن ما جرى في الجامع الكبير ليس حادثة معزولة بل يأتي ضمن سلسلة تدخلات طالت عدداً من المساجد والمعالم الأثرية في صنعاء خلال السنوات الأخيرة حيث جرى تنفيذ أعمال ترميم أو إنشاءات بطرق عشوائية تفتقر إلى المعايير العلمية المتعارف عليها في صيانة المباني التاريخية ما أدى إلى طمس كثير من ملامحها الأصلية..
ويرى مراقبون أن الحفاظ على المعالم الدينية والتاريخية يتطلب إشرافاً فنياً متخصصاً يعتمد على الدراسات الأثرية والمواد التقليدية وأساليب الترميم الدقيقة بعيداً عن أي تغييرات إنشائية أو زخرفية حديثة قد تؤدي إلى فقدان القيمة التاريخية والرمزية للمكان..
ودعا ناشطون ومهتمون بالشأن الثقافي إلى ضرورة وقف أي أعمال عبثية تطال المعالم التاريخية والعمل على حماية الإرث المعماري لمدينة صنعاء باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الهوية اليمنية ومن الذاكرة الحضارية الممتدة عبر آلاف السنين..