الثلاثاء - 10 مارس 2026 - الساعة 09:30 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - الحديدة
وجّه السجين التهامي ياسين عبود، أحد أبناء تهامة، نداءً إنسانياً من داخل السجن المركزي في محافظة الحديدة، الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، طالب فيه بالإفراج عنه بعد نحو تسع سنوات من الاحتجاز، رغم صدور حكم قضائي يقضي ببراءته.
وتداول ناشطون على نطاق واسع رسالة منسوبة لعبود عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر فيها عن معاناته الطويلة خلف القضبان، مؤكداً أنه ما يزال محتجزاً رغم صدور قرار قضائي يقضي ببراءته منذ سنوات.
وقال عبود في رسالته: إنه يقضي سنوات طويلة داخل السجن دون مسوغ قانوني، مشيراً إلى أن القضاء أصدر حكماً ببراءته، إلا أن إجراءات الإفراج عنه لم تُنفذ حتى الآن.
الحديدة.. محكمة حوثية تبرئ شاباً بعد 8 سنوات من السجن والتعذيب
وأضاف في رسالته المؤثرة أنه يشعر وكأنه “ميت يسكن قبراً يسمى السجن المركزي بالحديدة”، في إشارة إلى سنوات الاحتجاز الطويلة التي قضاها داخل السجن، والتي قال إنها تجاوزت تسع سنوات من عمره رغم تبرئته قضائياً.
وأوضح أن فترة سجنه الطويلة تركت آثاراً قاسية على حياته الشخصية وصحته الجسدية والنفسية، مؤكداً أن أسرته في مدينة زبيد ما تزال تنتظر عودته منذ سنوات، بينما تتفاقم معاناته داخل السجن.
وأكد عبود في مناشدته أنه ليس مجرماً ولا إرهابياً، بل شخص صدر بحقه حكم بالبراءة، مطالباً الجهات المعنية بإنهاء احتجازه وتمكينه من العودة إلى أسرته، مضيفاً أنه لا يطلب صدقة بل يطالب بتطبيق العدالة.
كما دعا في رسالته الرأي العام والمنظمات الحقوقية إلى تسليط الضوء على قضيته، مطالباً بالتدخل لإنهاء ما وصفه بمعاناته المستمرة داخل السجن.
وتأتي هذه المناشدة في وقت تشير فيه تقارير حقوقية متكررة إلى وجود معتقلين في سجون تابعة لمليشيا الحوثي دون محاكمات عادلة، أو رغم صدور أحكام قضائية بالإفراج عنهم، وفق ما وثقته منظمات حقوقية محلية ودولية.
وسبق لمنظمات حقوق الإنسان أن دعت مراراً إلى الإفراج عن المحتجزين تعسفياً في اليمن، وضمان احترام إجراءات العدالة وسيادة القانون، لا سيما في المناطق التي تخضع لسلطات الأمر الواقع.