في خطوة تعكس حجم الارتباط السياسي والعقائدي بإيران، سارعت مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن إلى إعلان الولاء للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، عقب اختياره خلفاً لوالده علي خامنئي، في موقف اعتبره مراقبون دليلاً جديداً على تبعية الجماعة للمشروع الإيراني في المنطقة.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام تابعة للمليشيا، بعث زعيمها عبدالملك الحوثي رسالة تهنئة إلى القيادة الإيرانية وإلى الحرس الثوري الإيراني، بارك فيها اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران، معلناً تجديد الولاء والطاعة للقيادة الجديدة في طهران.
ووصف الحوثي تعيين خامنئي الابن بأنه “اختيار موفق” واعتبره استحقاقاً يعزز ما سماه دعائم الثورة الإيرانية ومؤسساتها، مدعياً أن هذه الخطوة تمثل ضربة للولايات المتحدة وإسرائيل، في خطاب يعكس الاصطفاف الكامل للجماعة إلى جانب طهران.
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران قد أعلن، الأحد، اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير الماضي، وهو التطور الذي أحدث تغيراً كبيراً في هرم السلطة الإيرانية.
ويرى مراقبون أن إعلان الحوثيين السريع مبايعة المرشد الجديد يؤكد مرة أخرى طبيعة العلاقة التي تربط الجماعة بالنظام الإيراني، ويعزز الاتهامات بأنها مجرد ذراع مسلحة تعمل لخدمة أجندة طهران في المنطقة.
كما يشير محللون إلى أن هذه البيعة السياسية تعكس اندماج المليشيا ضمن شبكة الوكلاء المرتبطين بإيران، وهي منظومة تقوم على الولاء العقائدي والسياسي لمرشد الجمهورية الإسلامية وتنفيذ توجيهاته، ضمن مشروع إقليمي عابر للحدود يسعى إلى توسيع النفوذ الإيراني في المنطقة.