السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 09:11 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أكد الباحث السياسي حسن مصطفى أن دول الخليج العربي باتت أكثر وعياً وحزماً في التعامل مع الملف النووي الإيراني، مشدداً على أنها لن تسمح بتكرار “خطأ” اتفاق العقد الماضي الذي وُصف بأنه “منقوص” ولم يراعِ مخاوفها الأمنية.
وقال في مقابلة خاصة مع قناة “الحدث” في معرض رده على سؤال حول الدروس المستفادة من الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، استذكر مصطفى مقالاً للأمير بندر بن سلطان، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات السعودي، أشار فيه إلى أن إدارة أوباما استخفت بمصالح السعودية ودول الخليج، مما أدى إلى اتفاق منقوص أعطى إيران أموالاً وظفتها لتعزيز قدراتها العسكرية وتمديد نفوذها في المنطقة.
وشدد الباحث السياسي على أن “هذا الخطأ يجب ألا يتكرر”، مستدلاً بتصريحات جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الذي أكد قبل يومين على ضرورة أن يكون لدول الخليج حضور فاعل في أي مفاوضات بين طهران وواشنطن.
الرؤية الخليجية الجديدة
وأوضح مصطفى أن دول الخليج تسعى اليوم إلى فرض أجندتها الخاصة، انطلاقاً من شرعيتها السياسية وأهمية الأمن المباشر للمنطقة. ولفت إلى أن الاجتماع التشاوري المقرر غداً في باكستان، بمشاركة وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان، سيكون منصة رئيسية لحضور المطالب السعودية والاشتراطات الخليجية.
وتابع: “نحن لا نريد سلاماً منقوصاً، ولا نريد أن تقف الصواريخ اليوم لتعود بعد عامين أو ثلاثة”. مؤكدا ان دول الخليج تريد التزاماً كاملاً من إيران بضمانات بعدم الاعتداء وعدم إرسال مسيرات أو صواريخ مجدداً.
تقييم الموقف الإيراني
في تحليله للمشهد الحالي، وصف مصطفى إيران بأنها “النمر الجريح” بعد أن ضعفت قدرات أذرعها الإقليمية وعسكرياً.
وتساءل عن المسار الذي ستسلكه طهران بعد انتهاء الحرب: هل ستعيد جراحها لتكون أكثر تشدداً، أم ستنكفئ إلى الداخل لبناء دولة مدنية؟
واختتم الباحث السياسي تصريحاته بالقول إن الخيار الأخير يبدو “صعباً جداً، وإن لم يكن مستحيلاً على المستوى النظري على الأقل”، مؤكداً أن التحدي الأكبر أمام إدارة الرئيس ترامب يكمن في إيجاد صيغة جامعة تحقق المصالح الأمريكية والاستقرار الدائم للخليج.