اخبار وتقارير

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 09:40 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - بقلم - فؤاد العوسجي

في لحظة صامتة لا تشبه ضجيج الملاعب غاب عنا المذيع الرياضي الأشهر علي العصري.. ذلك الصوت الذي لم يكن مجرد ناقل للأحداث الرياضية بل كان روحها النابضة وذاكرتها التي لا تنسى..

لم يكن علي العصري مجرد معلق يصف ما يجري على أرض الملعب أو مذيع رياضي ينقل لنا اخبار الملاعب الرياضية بكل انواعها .. بل كان شاعراً ينسج من تفاصيل الاحداث الرياضية حكايان ممتعة يأخذنا بصوته الجهوري إلى قلب الحدث فنشعر وكأننا نركض مع اللاعبين ونهتف مع الجماهير ونعيش كل لحظة بكل ما فيها من شغف ومتعة..

كان صوته مألوفاً يدخل دون استئذان إلى قلوبنا ويصنع من الفعاليات والمسابقات الرياضية مناسباتٍ لا تنسى من خلال برنامجه الشهير استوديو الرياضة.. واستطاع أن يخلق جيلاً يعشق الرياضة لا لمجرد المنافسة بل لأنها حياة نبض وانتماء..

وعلى مدار سنوات طويلة ظل علي العصري أيقونة متميزة ومتفردة في الإعلام الرياضي حاضراً في كل حدث متألقاً في كل ظهور صادقاً في كل كلمة ولم يكن يبحث عن الأضواء بل كانت الأضواء تبحث عنه لأنه ببساطة كان حالة استثنائية لا تتكرر..

برحيله لا نفقد إعلامياً فقط بل نفقد جزءاً من ذاكرتنا الجميلة نفقد ذلك الصوت الذي ارتبط بأفراحنا الكروية ورافقنا في لحظات الحماس والانتصار
لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أن أمثال علي العصري لا يغيبون تماماً فهم يتركون خلفهم إرثاً من الشغف وصوتاً لا يزال يتردد في الذاكرة كلما انطلقت صافرة مباراة أو ارتفعت صيحات الجماهير..

رحم الله الاستاذ علي العصري وستظل رغم الغياب حاضراً في كل ملعب وفي قلب كل عاشق للرياضة..