اخبار وتقارير

الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 01:52 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - صنعاء

شهدت محافظة صنعاء موجة رفض متصاعدة من قبل أولياء الأمور تجاه إلحاق أبنائهم بالمراكز الصيفية ذات الطابع الطائفي التي تديرها مليشيا الحوثي، وسط مخاوف متنامية من استغلال هذه البرامج في عمليات استقطاب فكري قد تنعكس سلبًا على سلوك الأطفال وتدفع بهم نحو مسارات خطرة، بما في ذلك الانخراط في أعمال قتالية.

وأفادت مصادر محلية بأن غالبية الأسر في المحافظة امتنعت عن تسجيل أبنائها في تلك المراكز، رغم الضغوط المكثفة التي تمارسها قيادات في الجماعة بهدف رفع أعداد الملتحقين، في خطوة تعكس حالة القلق المتزايد لدى المجتمع من أهداف هذه الأنشطة.

وبحسب المصادر، فقد أثار هذا العزوف استياءً داخل أوساط الجماعة، حيث جرى مناقشته خلال اجتماع ضم قيادات حوثية بارزة، من بينها منتحل صفة محافظ صنعاء عبدالباسط الهادي، إلى جانب مسؤولي اللجان الفرعية المشرفة على الدورات الصيفية، حيث تم بحث آليات تعزيز الإقبال على تلك البرامج.

وفي سياق متصل، أشارت المعلومات إلى أن الجماعة دشّنت برامجها الصيفية للعام 1447هـ، مع تخصيص تمويلات مالية كبيرة لدعم ما يُعرف بقطاع “التعبئة العامة”، بإشراف قيادات حوثية، وبمشاركة عدد من المسؤولين المحليين، في إطار مساعٍ مكثفة لتوسيع نطاق الاستقطاب.

ولجأت الجماعة، وفق المصادر، إلى تقديم حوافز متعددة لاستدراج الأطفال والشباب، شملت توفير وجبات غذائية وهدايا، إضافة إلى إعفاءات من الرسوم الدراسية، في محاولة لزيادة الإقبال على هذه المراكز.

في المقابل، حذّرت المصادر من مخاطر هذه البرامج، مؤكدة أنها تُستخدم كمنصات لبث أفكار متشددة في أوساط النشء، وهو ما قد يفضي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، مشيرة إلى تسجيل حوادث سابقة تورط فيها أطفال تأثروا بهذا النوع من التعبئة الفكرية، انعكست آثارها على محيطهم الأسري والمجتمعي.