اخبار وتقارير

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 10:22 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعه - المرسى الإخباري

عادت التوترات الأمنية في مديرية الوازعية بالتزامن مع تهديدات النظام الإيراني وذراعه في اليمن بإغلاق باب المندب.

وتحظى جبال الوازعية المُطلة على باب المندب بأهمية استراتيجية في حسابات الحرس الثوري الإيراني الساعية للسيطرة على المضيق والتحكم في البحر الأحمر.

وتعد جبهات الوازعية التي ترابط فيها المقاومة الوطنية خط الدفاع الأول عن المضيق.

ويوم الأحد الماضي، صرح مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي بأن "غرفة القيادة الموحدة لجبهة المقاومة تنظر إلى باب المندب كما تنظر إلى هرمز".

وعقب ساعات من تصريحه تحركت عصابة خارجة عن القانون في الوازعية وقامت بمهاجمة قوات المقاومة الوطنية وتنفيذ أعمال تخريبية بتوجيهات من مليشيا الحوثي، وفق مصادر أمنية.

وعثرت الحملة الأمنية على أسلحة متوسطة وألغام وعبوات ناسفة في حوزة العصابة، وكان هدفها زعزعة الأمن في المنطقة.

وأكد مصدر أمني مطلع لـ"المرسى الإخباري" أن المليشيا تسعى لاختراق المنطقة عبر الفوضى الأمنية وبث الفتنة والصراعات بين القبائل وقوات المقاومة الوطنية.

وأشار إلى أن القوات الموالية لتنظيم الإخوان في تعز تتخادم مع الحوثيين في استهداف الوازعية.

ومنذ بدء الحرب التي شنهاالحوثيون، كانت جبهة الوازعية هدفًا استراتيجيًا في المشروع التوسعي الإيراني للوصول والسيطرة على باب المندب.

وقد مثّل سقوط الوازعية بيد مليشيا الحوثي الإرهابية عام 2016 انتكاسة عسكرية خطيرة، قبل أن تتمكن القوات المشتركة من تحرير المديرية للمرة الثانية في 2018.

وتمنح السيطرة على جبال الوازعية أفضلية استراتيجية لتهديد الحُجرية-تعز والصبيحة-لحج وبالتالي باب المندب وعدن.

ورغم دحر مليشيا الحوثي من المنطقة، إلا أنها لم تتوقف عن سعيها لإسقاط الوازعية والتوسع صوب باب المندب ضمن أطماع إيرانية توسعية.

تهدف هذه الأطماع إلى نقل المواجهة العسكرية مع الغرب من مضيق هرمز إلى السواحل اليمنية.

لكن محاولات مليشيا الحوثي لتحقيق هذه الرغبة اصطدمت بمقاومة شعبية شرسة من أبناء وقبائل الوازعية الذين وقفوا ببسالة للتصدي للمشروع السلالي.

ومع فشل المليشيا الإرهابية إحراز اختراق عسكري لجأت إلى بث الفتنة وإثارة النعرات والنزاعات، وذلك عبر نشطاء وصفحات ووسائل إعلام تجتهد في نشر المحتوى التحريضي.

وانزلق إعلاميون وناشطون من مناهضي مليشيا الحوثي إلى حملة التحريض بدوافع وحسابات ضيقة كما يصفها مراقبون للأحداث.

وحذر المراقبون من الانجرار، دون وعي أو تحقق، إلى هذا النشاط الدعائي الموجّه.

المصدر: المرسى الإخباري