في أول تعليق له على الحرب مع إيران، أعلن رئيس الموساد الإسرائيلي الجديد، رومان غوفمان، اليوم الثلاثاء، أن مهمة إسرائيل في طهران لم تنته بعد.
وقال في تصريحات مصورة "أربعون يوما من القتال أدت إلى تحقيق إنجازات كبيرة جدا"، في إشارة إلى مدة الحرب على إيران.
كما أضاف غوفمان "عمل الموساد مرة أخرى في قلب طهران، وقدمنا معلومات استخباراتية دقيقة للجيش الإسرائيلي، واستهدفنا الصواريخ التي تهددنا، لكن مهمتنا لم تكتمل بعد".
أتى التصريح بعد يومين من إعلان مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الأحد، أن الجنرال رومان غوفمان سيتولى رئاسة الموساد مطلع يونيو المقبل، بعد موافقة اللجنة المسؤولة عن التعيينات في المناصب العليا.
"بنك أهداف"
في حين، كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جاهزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة عسكرية مع إيران في الفترة القريبة، وذلك في أعقاب الإعلان عن تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.
وقالت هذه المصادر، إن الجيش الإسرائيلي دخل بالفعل في إجراءات قتالية منظمة، مشابهة للإجراءات التي تم اتباعها عشية الحربين ضد إيران، في يونيو (حزيران) ونهاية فبراير (شباط) الماضيين، وفقاً لموقع "واي نت" الإلكتروني.
كما تعمل الاستخبارات الإسرائيلية على تسريع بناء "بنك الأهداف" في إيران، وخصوصاً الأهداف العسكرية، وفي مقدمتها منظومات الصواريخ ومنصات إطلاقها، والبنية التحتية الداعمة لها، وذلك بشكل يمكِّن من قدرات هجومية سريعة في حال قرر المستوى السياسي استئناف الحرب.
وتعتبر تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان قد انهارت، ما يعكس عمق الاختلاف بين الجانبين ويقلص إمكانات الحل الدبلوماسي، ولكن المصادر العسكرية أشارت إلى أنه لم يُتخذ قرار بشأن شن عملية عسكرية، وأن هدف الإجراءات الحالية هو ضمان جهوزية كاملة لأي سيناريو.
عودة التفاوض
بالمقابل، أكدت 5 مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، أنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أيام من انتهاء جولة المحادثات الأعلى مستوى بين البلدين منذ عام 1979 دون تحقيق أي تقدم، فيما أوضح مصدر إيراني كبير أنه "لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة".
وقال مسؤول في السفارة الإيرانية في باكستان إن الجولة القادمة قد تعقد هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
فيما أوضح مصدران باكستانيان مطلعان أن إسلام آباد تتواصل مع الطرفين بشأن توقيت الجولة المقبلة، مرجّحين أن تُعقد نهاية الأسبوع. وقال مسؤول حكومي باكستاني رفيع: "تواصلنا مع إيران وتلقّينا ردًا إيجابيًا يفيد بانفتاحها على جولة ثانية من المحادثات".
وكان الاجتماع الذي عُقد السبت الماضي في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بهدف حل النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وجاء بعد أيام من إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ أكثر من عشر سنوات، وأعلى مستوى من التواصل بين الجانبين منذ 1979.
العربية نت