صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
في ظل الذكرى الثامنة لانطلاق المقاومة الوطنية، تتجدد التأكيدات على دورها في مسار استعادة الدولة، وسط دعوات متزايدة لتوحيد الصف الوطني وتعزيز الجهود لمواجهة التحديات الراهنة واستكمال معركة إنهاء الانقلاب.
وبهذه المناسبة أكد عضو مجلس النواب الشيخ عبدالرحمن معزب ورئيس الكتلة البرلمانية للمكتب السياسي للمقاومة أن الذكرى الثامنة لتأسيس المقاومة الوطنية تمثل محطة وطنية مهمة لاستحضار ما تحقق في مسار استعادة الدولة، مشيراً إلى أن ما تشهده القوات من تطور في البناء العسكري يعزز الثقة بقدرتها على إنجاز المهام الكبرى وفي مقدمتها استعادة العاصمة صنعاء.
وأوضح معزب أن المقاومة الوطنية أصبحت مكسباً وطنياً وإقليمياً، خاصة في ما يتعلق بحماية البحر الأحمر والممرات المائية، لافتاً إلى أن الدعم المقدم من الأشقاء في التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، أسهم في بناء قدرات نوعية على المستويين البشري والإداري.
وأشار إلى أن استعادة العاصمة صنعاء تظل هدفاً استراتيجياً يتطلب تكامل الجهود وتوحيد الصف الوطني، مثمناً تضحيات الشهداء والجرحى الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن الجمهورية والهوية الوطنية.
بدوره، أوضح نائب رئيس فرع المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بمحافظة مأرب الشيخ أحمد مبارك طعيمان أن انطلاقة المقاومة في 19 أبريل 2018 مثلت تحولاً تاريخياً في مسار اليمنيين، حيث لم تكن مجرد رد فعل، بل مشروعاً متكاملاً لاستعادة الدولة وبناء قوة منظمة تقوم على الانضباط والعقيدة الوطنية.
وأضاف أن المقاومة نجحت في الجمع بين العمل العسكري والمسار التنموي، من خلال إعادة الحياة إلى مناطق الساحل الغربي عبر شق الطرق وبناء المدارس والمستشفيات وتوسعة الموانئ، في نموذج يجمع بين القتال وبناء الدولة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس المنظمات الجماهيرية للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية بمحافظة مأرب الأستاذ قائد علي جرادان، أن المقاومة الوطنية تمكنت من سد فراغ في العمل الوطني، وتقديم نموذج يعكس تمثيلاً أوسع للقوى السياسية والمجتمعية.
وأشار إلى أن المقاومة استطاعت تحقيق إنجازات ملموسة في الساحل الغربي، من خلال تطوير البنية التحتية وفتح ميناء المخا وتعزيز الشراكات مع الجهات الرسمية والمانحة، لافتاً إلى أن حضورها في مجلس القيادة الرئاسي أسهم في بناء جسور تواصل بين مختلف الجبهات والمناطق.
وشدد على أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التماسك الوطني في ظل التحديات القائمة، مؤكداً أهمية دعم الجهود الرامية إلى استعادة الدولة وتعزيز الاستقرار، مختتماً حديثه بالتأكيد على ضرورة رص الصفوف خلف القيادة السياسية.
وفي السياق، قال مرزوق الغرباني، رئيس مركز تهامة للدراسات، إن المقاومة الوطنية نجحت في سد فراغ كبير في العمل الوطني، وأسهمت في تمثيل قوى ومناطق كانت مهمشة، إلى جانب دورها في تحقيق استقرار نسبي بالمناطق المحررة وتعزيز الشراكات التنموية.
وأكد الغرباني أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الصف الوطني، خاصة في ظل التهديدات المتصاعدة للملاحة الدولية، مشدداً على أهمية استمرار دور المقاومة ضمن معركة استعادة الدولة
من جهته، لفت مدير عام وكالة سبأ في مأرب إلى أن الذكرى الثامنة لتأسيس المقاومة الوطنية تمثل محطة مهمة لمراجعة وتقييم ما تحقق على مختلف المستويات، العسكرية والتنموية والإنسانية.
وقال إن هذه المناسبة تأتي لتأكيد التهنئة لقيادة المقاومة الوطنية وكافة التشكيلات المنضوية تحتها، من مقاومة تهامية وألوية العمالقة وحراس الجمهورية، بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مشيداً بدور هذه القوى في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران.
وأوضح أن السنوات الثماني الماضية شهدت إنجازات لافتة، سواء في الجانب العسكري أو في بناء القدرات الوطنية والعقيدة القتالية، مشيراً إلى أن تلك الجهود أسهمت في تحرير مساحات واسعة، رغم ما وصفه بالقيود التي حدّت من استكمال العمليات في بعض الجبهات.
وأشار إلى أن التحول الأبرز تجسد في الساحل الغربي، حيث انتقلت مناطق مثل المخا والخوخة من واقع التهميش وغياب الخدمات إلى مدن تشهد تطوراً في البنية التحتية، شمل إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات، إلى جانب إعادة تشغيل الميناء والمطار واستقطاب الاستثمارات.
وأضاف أن المقاومة لم تقتصر على الجانب العسكري، بل كان لها حضور في المجال الإنساني عبر الإسهام في تخفيف معاناة السكان والنازحين، سواء في الساحل أو في محافظة مأرب.
وأكد في ختام حديثه على أهمية توحيد الصف الوطني والجمهوري، مشيداً بكافة القوى التي تقاتل من أجل استعادة الدولة، داعياً إلى مواصلة الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار وبناء دولة قائمة على العدالة والمساواة.
وتتلاقى هذه التصريحات على التأكيد بأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التماسك الوطني، لتحويل الإنجازات الميدانية إلى مسار شامل يعيد بناء الدولة ويحقق الاستقرار