الخميس - 30 أبريل 2026 - الساعة 11:40 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - صنعاء
في مشهد يعكس حجم التدهور الخدمي الذي تعيشه العاصمة المختطفة صنعاء تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، تحولت عدد من المساجد إلى بيئات غير صالحة لاستقبال المصلين، بعد تفشي الحشرات والأوضاع الصحية المتردية داخلها، وسط غياب واضح لأي دور رقابي أو خدمي من الجهات الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وأكدت مصادر محلية أن حشرة “الكتن” انتشرت بصورة واسعة داخل سجاد وفرش عدد من المساجد، ما تسبب في حالة من القلق بين الأهالي، خصوصاً مع تحول بعض هذه المساجد من أماكن للعبادة والسكينة إلى بؤر محتملة لنقل العدوى، في ظل استخدام بعض عناصر المليشيا لها كمقار للمقيل والنوم، الأمر الذي فاقم من مستوى الإهمال والتلوث.
وبحسب المصادر، فإن هذا الوضع دفع المشرفين على عدة مساجد إلى إغلاق أبوابها مؤقتاً لاحتواء المشكلة، حيث لا يزال “مسجد فيصل” مغلقاً منذ أسبوع، بعد أن سبقه إلى الإغلاق كل من “مسجد عبدالله بن مسعود” و”مسجد صلاح الدين”، نتيجة العجز عن معالجة الوضع الصحي المتفاقم.
وأعرب مواطنون عن مخاوفهم من انتقال الحشرات إلى منازلهم عبر ملابس المصلين، مؤكدين أن عمليات تنظيف السجاد لم تعد كافية، وأن الحل الفعلي يكمن في استبدال المفروشات بشكل كامل، خصوصاً بعد اتساع رقعة الإصابة.
وتزايدت التساؤلات الشعبية بشأن الأموال الضخمة التي تجبيها مليشيا الحوثي تحت مسميات الأوقاف والزكاة، والتي يُفترض أن تُخصص لصيانة المساجد والاهتمام بها، في وقت تُترك فيه بيوت الله في مواجهة الإهمال والقذارة، في صورة تعكس سوء الإدارة واستغلال الموارد بعيداً عن أهدافها الحقيقية.
ويرى متابعون أن عودة مثل هذه الحشرات، بالتزامن مع انتشار أمراض وأوبئة أخرى، تكشف عن حجم الانهيار في القطاعات الصحية والخدمية منذ انقلاب المليشيا، وتؤكد أن أولوياتها تتركز في تحصيل الجبايات وتعزيز نفوذها، بدلاً من توفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين.