الثلاثاء - 05 مايو 2026 - الساعة 09:53 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
تكشف معطيات حديثة عن تصعيد خطير في سياسات مليشيا الحوثي الإرهابية تجاه النساء في مناطق سيطرتها، حيث تمضي الجماعة في فرض إجراءات ممنهجة تهدف إلى تهميش دور المرأة وإقصائها من المجالين الوظيفي والعام، ضمن مسار يعكس توجهاً لفرض رؤية أحادية على المجتمع.
وبحسب ما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر مطلعة، فإن الجماعة تنفذ سياسة غير معلنة لتقليص حضور النساء في القطاع الحكومي، من خلال الحد من فرص توظيفهن وإبعاد القيادات النسوية من مواقعهن، واستبدالهن بعناصر موالية، مع نقل الموظفات إلى إدارات مستحدثة ذات طابع شكلي، ما يؤدي عملياً إلى تجريدهن من أي تأثير مؤسسي.
وتوضح المعلومات أن هذه الإجراءات تُطبق تدريجياً ودون قرارات رسمية، في محاولة لتفادي الانتقادات الداخلية والدولية، بالتوازي مع فرض قيود إضافية تحد من وصول النساء إلى الخدمات العامة، عبر إجراءات منفصلة وتشديد الرقابة على تحركاتهن داخل المؤسسات.
وفي سياق القيود المتصاعدة، تُجبر النساء في بعض الحالات على تبرير تنقلهن دون مرافقة “محرم” عند مراجعة الجهات الحكومية، في امتداد لسياسات سابقة فرضت قيوداً صارمة على حريتهن في التنقل، مع التلويح بعقوبات بحق المخالفات.
وبالتوازي مع ذلك، توسّع المليشيا من أدواتها الأمنية الموجهة ضد النساء، عبر إنشاء مرافق احتجاز خاصة، حيث أشارت المصادر إلى تجهيز نحو عشرة سجون في صنعاء تُدار من قبل عناصر ما يُعرف بـ“الزينبيات”، مع إخضاعهن لتدريبات تشمل أساليب تحقيق قائمة على الضغط والإكراه.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تعكس ترابطاً بين تشديد القبضة الأمنية وتقليص دور النساء في الحياة العامة، إذ يسهم هذا النهج في الحد من أي مساحة للاعتراض المجتمعي، في وقت يجري فيه توظيف القضاء لتوفير غطاء لممارسات تقوّض أسس العدالة وسيادة القانون.
كما امتدت هذه السياسات إلى المؤسسات التعليمية، حيث تم منع النساء من الالتحاق بالمعهد العالي للقضاء وقصره على الرجال، في خطوة اعتُبرت انتهاكاً صريحاً لمبدأ تكافؤ الفرص، وتعكس سعياً لإعادة تشكيل البنية المؤسسية وفق اعتبارات أيديولوجية ضيقة.
ويؤكد متابعون أن ما يجري لا يقتصر على إجراءات أمنية مؤقتة، بل يمثل جزءاً من مشروع أوسع تنفذه مليشيا الحوثي لإعادة صياغة المجتمع وإحكام السيطرة على مفاصله، حيث تتصدر النساء واجهة الاستهداف بين الإقصاء الوظيفي والتضييق الأمني الممنهج.