رحل صاحب مشروع اليمن الاتحادي، أحد أهم الأفكار الوطنية في تاريخ اليمن الحديث، ذلك المشروع الذي آمن بأن اليمن الكبير لا يُبنى بالغلبة، بل بالشراكة والعدالة والاعتراف بحق الجميع في وطن يتسع لكل أبنائه.
دافع عن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وتمسك بفكرة الدولة في زمن التشظي، وواجه الانقلاب على مؤسساتها وثوابتها الوطنية، والمشاريع الطائفية الضيقة.
رحل رحمه الله، ومضى مثقلًا بوجع اليمن وهمومها، في مرحلة لم تكن سهلة على أحد، وكانت تعصف بالجميع من كل اتجاه.
عرفت فخامته ، وتشرفت بالعمل معه في مرحلة ليست سهلة من تاريخنا اليمني .
عرفته رئيسا وسياسيا ،
وعلى المستوى الإنساني، كان رحمه الله مثالاً نادرا في الطيبة والتسامح صاحب قلب رحيم.
لا يحمل الضغائن،
اتذكر وانا مُكلف بحقيبة وزارة الإعلام بجانب وزارة حقوق الإنسان، مواقف مختلفة مع فخامته حول الظهور للإعلام ورؤيته للأمور.
هادئا، بسيطا، لم يكن محبا للأضواء،
يفضّل العمل بصمت.
قد يختلف الناس حول السياسة، لكن التاريخ يحتفظ دائماً بمساحة عادلة للرجال الذين حملوا أوطانهم في لحظات الانكسار.
رحم الله الرئيس عبدربه منصور هادي، وغفر له، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان، وحفظ اليمن الذي ظل حاضراً في قلبه حتى الرحيل.
عزالدين سعيد الأصبحي
من صفحته على فيسبوك
#اليمن
#عبدربه_منصور
