الجمعة - 29 مايو 2026 - الساعة 08:21 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
كشف تقرير نشرته شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية عن تصاعد الاهتمام الأمريكي بـ”أرض الصومال”، في إطار تحركات تهدف إلى الاستفادة من موقعها الاستراتيجي وموانئها وقواعدها الجوية لدعم العمليات العسكرية ضد مليشيا الحوثي في اليمن.
وبحسب التقرير، فإن واشنطن تنظر إلى “أرض الصومال” باعتبارها خيارًا استراتيجيًا متقدمًا بالقرب من البحر الأحمر ومضيق باب المندب، ما يمنح القوات الأمريكية وحلفاءها قدرة أكبر على إدارة العمليات العسكرية ومراقبة خطوط الملاحة الدولية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه أثار قلقًا متزايدًا لدى إيران، التي تعتبر التقارب بين “أرض الصومال” والقوى الغربية تهديدًا مباشرًا لنفوذها الإقليمي، خصوصًا مع تصاعد المواجهة البحرية المرتبطة بهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
ونقلت الشبكة عن خبراء في السياسة الخارجية وشؤون الشرق الأوسط أن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بدأت بالفعل بإطلاق تهديدات علنية باستهداف أي وجود عسكري غربي أو إسرائيلي في “أرض الصومال”، ملوحة بإغلاق مضيق باب المندب إذا توسعت المواجهة في المنطقة.
وفي تصريح لـ”فوكس نيوز”، أكد وزير خارجية “أرض الصومال” عبد الرحمن ظاهر آدم استعداد بلاده لتقديم تسهيلات واسعة للولايات المتحدة على طول سواحلها، مشددًا على رغبة حكومته في لعب دور أكبر في حماية الممرات البحرية الدولية وتأمين حركة التجارة العالمية.
كما كشفت مصادر حكومية للشبكة الأمريكية أن “أرض الصومال” عرضت توفير مواقع مخصصة لتخزين صواريخ “توماهوك” الأمريكية، في خطوة تهدف إلى تسهيل عمليات القوات البحرية الأمريكية العاملة في البحر الأحمر، وتقليص الوقت اللازم لإعادة التزود بالذخائر بعد التصدي لهجمات الحوثيين.
وفي السياق ذاته، يقود السيناتور الأمريكي تيد كروز تحركات داخل واشنطن لدعم الاعتراف بـ”أرض الصومال” كدولة مستقلة، معتبرًا أنها تمثل شريكًا مهمًا للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن البحري في المنطقة.
وكشف التقرير عن زيارات دورية تجريها وفود عسكرية من القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” إلى “أرض الصومال”، كان آخرها أواخر أبريل الماضي، لتقييم القدرات العسكرية واللوجستية في ميناء “بربرة”، الذي بات يحظى باهتمام متزايد بسبب موقعه الاستراتيجي عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
ويُعد ميناء بربرة أحد أبرز المواقع الحيوية في المنطقة، حيث يضم مدرجًا جويًا يزيد طوله على أربعة كيلومترات، ويصنف ضمن أطول المدارج في إفريقيا، ما يعزز من أهميته العسكرية واللوجستية في أي تحركات أمريكية مستقبلية بالمنطقة.