الأربعاء - 03 يونيو 2026 - الساعة 10:46 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن مليشيا حزب الله اللبناني تمثل نموذجاً واضحاً لخطورة الأذرع الإيرانية على الدول والشعوب، مشيراً إلى أن هذه الجماعات لا تتحرك وفق مصالح أوطانها، بل تنفذ أجندات مرتبطة بالمشروع الإيراني، وهو ما انعكس على لبنان الذي وجد نفسه في مواجهة حرب مدمرة دفعت ثمنها الدولة والمواطنون.
وأوضح الإرياني أن الحرب الأخيرة كشفت بجلاء ارتباط قرار حزب الله السياسي والعسكري بطهران، وليس بالمصلحة الوطنية اللبنانية، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتشريد أعداد كبيرة من السكان، وتدمير واسع للبنية التحتية والمرافق الحيوية، فضلاً عن تفاقم الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها لبنان.
وأضاف أن الشعب اللبناني لم يحصد من تلك المغامرات سوى مزيد من المعاناة، بينما استُخدمت بلاده كساحة لخدمة الأجندة الإيرانية وصراعاتها الإقليمية.
وأشار الوزير إلى أن ما شهدته لبنان يعكس النهج ذاته الذي اتبعته إيران في عدد من الدول العربية عبر إنشاء ودعم مليشيات مسلحة تدين لها بالولاء وتعمل خارج مؤسسات الدولة، مؤكداً أن هذه الجماعات تسهم في إضعاف مؤسسات الدولة واستنزاف مواردها وجرها إلى دوائر مستمرة من الفوضى والصراعات.
ولفت الإرياني إلى أن اليمن يمثل أحد أبرز النماذج على ذلك من خلال مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، والتي اختطفت مؤسسات الدولة وصادرت القرار الوطني، وزجت باليمنيين في حروب مدمرة خدمة لأجندات خارجية.
وقال إن المليشيا تسببت منذ انقلابها في تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، وأغرقت البلاد في أزمات متلاحقة، بينما سخّرت مقدرات اليمن وثرواته لخدمة المشروع الإيراني على حساب مصالح الشعب اليمني.
وشدد الإرياني على أن التجربة اللبنانية تقدم درساً بالغ الأهمية حول مخاطر الارتهان لإيران وأذرعها، مؤكداً أن استعادة الدولة اليمنية وإنهاء سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية وتجفيف مصادر دعمها وتمويلها تمثل خطوات ضرورية لحماية اليمن من استمرار الاستنزاف، واستعادة الأمن والاستقرار، وتمكين البلاد من استعادة دورها الطبيعي بعيداً عن مشاريع الهيمنة والتبعية التي لم تجلب للشعوب سوى الدمار والمعاناة.