الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 09:34 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - صنعاء
كشف اعتداء نفذه خمسة من عناصر مليشيا الحوثي الإرهابية على لاجئ صومالي في محافظة صنعاء عن جانب جديد من الانتهاكات التي تمارسها الجماعة بحق المدنيين والفئات الأكثر ضعفاً، وسط تصاعد الانتقادات لحالة الانفلات وغياب المساءلة في مناطق سيطرتها.
وقالت مصادر محلية وشهود عيان إن اللاجئ الصومالي عبد الرشيد تعرض لاعتداء جسدي عنيف في سوق عنس، عقب مشادة كلامية نشبت بالقرب من منزله، أثناء وجوده برفقة أطفاله الذين شاهدوا الواقعة.
وأوضحت المصادر أن خمسة أشخاص ينتمون إلى المليشيا الحوثية هاجموه بصورة جماعية، ما أدى إلى إصابته بكدمات وجروح واضحة في الوجه ومناطق متفرقة من جسده.
وبحسب إفادة الضحية، فإن المعتدين انهالوا عليه بالضرب دون مبرر، في حادثة أثارت استياءً واسعاً بين السكان، الذين اعتبروا ما جرى انعكاساً لغياب القانون واستمرار انتهاكات الجماعة بحق المدنيين.
ويقيم عبد الرشيد في اليمن منذ سنوات ويعمل في غسل السيارات لتأمين احتياجات أسرته، كما يعيل عدداً من الأطفال بينهم طفلتان تواصلان دراستهما، فيما يؤكد مقربون منه أنه عرف بالعمل والكفاح لتوفير مصدر رزق كريم لعائلته رغم ظروف اللجوء الصعبة.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة ملف الانتهاكات المتكررة التي يتعرض لها اللاجئون والمهاجرون في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في ظل مخاوف متزايدة من تنامي ممارسات العنف والتمييز التي تتعارض مع القيم الإنسانية والأعراف اليمنية القائمة على حماية المستضعفين وإكرام الضيف.
ويرى ناشطون أن استهداف لاجئ أعزل يسعى لإعالة أسرته يكشف حجم التجاوزات التي تمارسها المليشيا الحوثية الإرهابية، والتي لم تقتصر على التضييق على اليمنيين، بل امتدت لتطال لاجئين فروا من الصراعات والأزمات أملاً في الحصول على الأمان، قبل أن يجدوا أنفسهم ضحايا لانتهاكات جديدة.
كما تثير الواقعة تساؤلات متزايدة بشأن استمرار الإفلات من العقاب في مناطق سيطرة الجماعة، وتكرار حوادث الاعتداء دون أي إجراءات رادعة أو محاسبة للمسؤولين عنها.