الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 09:44 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن توثيق 29 ألفاً و891 انتهاكاً وجريمة ارتكبتها مليشيات الحوثي بحق الأطفال في اليمن خلال الفترة الممتدة من يناير 2015 وحتى نهاية مارس 2026، مؤكدة أن هذه الانتهاكات خلفت آثاراً إنسانية واجتماعية خطيرة تهدد مستقبل الطفولة في البلاد.
وأوضح التقرير الذي أطلقته الشبكة، اليوم، أن الانتهاكات الموثقة شملت جرائم قتل وإصابات واختطاف وتجنيد قسري وحرمان من التعليم، إلى جانب التهجير والتشريد، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تأثيراً على الأطفال منذ اندلاع الحرب.
ووفقاً للتقرير، تسببت المليشيات في مقتل 5180 طفلاً، بينهم 582 رضيعاً، نتيجة عمليات القنص والقصف العشوائي وزراعة الألغام وارتكاب المجازر الجماعية، كما أصيب 6748 طفلاً بجروح متفاوتة، بعضهم تعرض لإعاقات دائمة جراء انفجار الألغام الأرضية ومخلفات الحرب.
وأشار التقرير إلى تسجيل 348 حالة اختطاف وإخفاء قسري لأطفال، فضلاً عن توثيق 167 حالة اغتصاب، إضافة إلى تعرض عدد من الأطفال المحتجزين لانتهاكات جسدية ونفسية داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للمليشيات، بما في ذلك حالات وفاة تحت التعذيب.
وفي جانب التداعيات الإنسانية، أكد التقرير أن الانتهاكات والحرب تسببتا في تهجير وتشريد 43 ألفاً و965 طفلاً، فيما دفعت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة أكثر من ثلاثة ملايين طفل إلى الانخراط في سوق العمل، بينما حُرم نحو 4.5 مليون طفل من حقهم في التعليم نتيجة إغلاق المدارس أو تحويلها إلى مواقع عسكرية ومراكز للتعبئة والتجنيد.
وفي ملف تجنيد الأطفال، أوضحت الشبكة أن المليشيات ما تزال مستمرة في استقطاب الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، في انتهاك واضح للقوانين والمواثيق الدولية المعنية بحماية الطفولة. وأشار التقرير إلى أن تقديرات وتقارير دولية تتحدث عن تجنيد أكثر من 40 ألف طفل، فيما وثقت الشبكة مقتل 6823 طفلاً مجنداً وإصابة 9986 آخرين خلال سنوات النزاع.
وأكدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن هذه الممارسات تمثل انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وتشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، مطالبة بوقف فوري لتجنيد الأطفال والإفراج عن جميع المختطفين منهم.
كما دعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لحماية أطفال اليمن ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم، محذرة من أن استمرار هذه الجرائم دون ردع أو مساءلة قد يؤدي إلى ضياع جيل كامل من الأطفال وحرمانه من أبسط حقوقه الأساسية.