الخميس - 11 يونيو 2026 - الساعة 11:27 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - ذمار
كشفَت مصادر مطلعة عن ممارسات جديدة تُنسب إلى القيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية محمد البخيتي، منتحل صفة محافظ ذمار، تتعلق باستغلال هيئة مستشفى ذمار العام لخدمة مصالح عائلية وشخصية، عبر تمكين أفراد من أسرته من مواقع إدارية مؤثرة داخل المرفق الصحي الحكومي.
وبحسب المصادر، عيّن البخيتي شقيقه الحسن ناصر مفتاح نائباً للشؤون المالية والإدارية في المستشفى، ومنحه صلاحيات واسعة للإشراف على الموارد المالية والمشتريات وملف الأدوية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة بشأن توظيف المؤسسات العامة لخدمة مصالح خاصة بعيداً عن معايير الكفاءة والشفافية.
وقال الناشط الحوثي إسماعيل الجرموزي إن البخيتي حوّل المستشفى إلى ما يشبه المشروع العائلي، متهماً إياه بالسعي إلى إنشاء صيدلية خاصة تابعة له داخل المستشفى رغم وجود ثلاث صيدليات قائمة، بينها اثنتان تساهمان في رفد المستشفى بإيرادات شهرية تقدر بنحو مليون ومئتي ألف ريال.
وأضاف أن صيدلية مخصصة للجرحى تعرضت للاستيلاء بالقوة ومن دون أي سند قانوني، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى إحكام السيطرة على موارد المنشأة الصحية وتوجيهها لخدمة مصالح ضيقة على حساب المرضى ومستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأشار الجرموزي إلى أن شقيق البخيتي يجمع بين إدارة ملفات المشتريات والأدوية داخل المستشفى والاستثمار في صيدلية خاصة، في حين تحدثت المصادر عن استمرار عمليات التحصيل والجباية المالية بشكل يومي داخل المستشفى، بالتزامن مع حرمان عدد من العاملين والكوادر الطبية من مستحقاتهم المالية ومكافآتهم.
ووصف هذه الممارسات بأنها نموذج لاستغلال النفوذ والوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية، مؤكداً أن غياب الرقابة والمساءلة أتاح إدارة القرارات المالية والإدارية وفق اعتبارات عائلية ومصلحية بعيداً عن الأطر القانونية، محذراً من تداعيات تحويل المؤسسات الحكومية إلى أدوات لخدمة قيادات المليشيا بدلاً من القيام بواجبها تجاه المواطنين.
وتأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية تراجعاً متواصلاً، وسط شكاوى متزايدة من نقص الأدوية وتدهور مستوى الخدمات الطبية واتساع مظاهر الفساد داخل العديد من المؤسسات العامة.