الأحد - 14 يونيو 2026 - الساعة 09:27 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - خاص
حذرت منظمة سياج لحماية الطفولة من خطورة تجاهل الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال ضمن مسارات التسوية السياسية في اليمن، مؤكدة أن أي عملية سلام لا تقوم على العدالة والمساءلة ستؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع وإدامة ثقافة الإفلات من العقاب.
وقالت المنظمة، في إحاطة حقوقية وجهتها إلى الرئاسة اليمنية والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والبعثات الدبلوماسية، إن التوافقات السياسية الهشة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية تحولت في بعض الأحيان إلى مظلة مكّنت مرتكبي الانتهاكات من الإفلات من المساءلة أو الحصول على شرعية سياسية، على حساب حقوق الضحايا.
وأكدت أن دمج المتورطين في انتهاكات القانون الدولي الإنساني داخل مؤسسات الدولة دون محاسبة أو إجراءات للعدالة الانتقالية يمثل تهديدًا لمستقبل اليمن ويقوض فرص السلام والاستقرار.
ودعت المنظمة إلى منع منح أي حصانات لمرتكبي جرائم الحرب ضد الأطفال، وإنشاء آليات وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية، وتفعيل العقوبات الدولية بحق المسؤولين عن الانتهاكات، إضافة إلى تنفيذ برامج لإعادة تأهيل وإدماج الأطفال المجندين باعتبارهم ضحايا للنزاع.
وشددت سياج على أن حماية الأطفال يجب أن تكون أساس أي تسوية سياسية، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون محاسبة المنتهكين وإنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار الجرائم مستقبلاً.