صدى الساحل - متابعات - وكالة -2ديسمبر
أثارت تصريحات القيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية المدعو محمد علي مفتاح، القائم بأعمال رئيس الوزراء في حكومة المليشيا غير المعترف بها، التي دعا فيها من يعانون الجوع والفاقة للعمل بلا مقابل، موجة واسعة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
مفتاح العقائدي دعا المواطنين الذين يشكون من الجوع والفقر أيضاً إلى "توفير قيمة باقة الإنترنت" والخروج للبحث عن عمل "حتى ببلاش" حسب قوله، متناقضاً مع شعارات المليشيا الإرهابية التي كانت تتبناها قبل انقلابها على الدولة، ومزاعمها بأنها جاءت لمناصرة الفقراء ورفع المعاناة عنهم.
وعدَّ ناشطون وحقوقيون تصريحات مفتاح استخفافًا بمعاناة ملايين اليمنيين الذين يواجهون أوضاعًا معيشية متدهورة في مناطق سيطرة المليشيا، جراء سياساتها الكارثية التي اتخذتها ومنها منع صرف رواتب الموظفين.
وكشفت التصريحات زيف وتضليل شعارات المليشيا التي رفعتها سابقاً، حيث تداول ناشطون مقاطع مصورة تعود إلى عام 2011، يظهر فيها مفتاح نفسه في صنعاء، وهو يتحدث زاعماً عن الجوع والفقر ومعاناة المواطنين، ويقدم تلك الأوضاع باعتبارها مبررًا للتغيير، رغم أن الموظفين حينها كانوا يتقاضون رواتبهم ومستحقاتهم وبدلاتهم بصورة منتظمة، ويعيشون حياة أمن واستقرار.
ورأى ناشطون أن المقارنة بين الموقفين تكشف حجم التحول في خطاب قيادات الحوثي بعد سيطرتها على مؤسسات الدولة، حيث انتقلت من استثمار معاناة المواطنين وشعارات الدفاع عنهم إلى تحميلهم مسؤولية أوضاعهم المعيشية والتقليل من حجم معاناتهم.
وأشار معلقون إلى أن تناقض المليشيا تكشف مدى زيف مشروعها، بالنظر إلى حياة المواطنين قبل 2011، وحياتهم اليوم التي تصنف على أنها أسوأ الأزمات المعيشية والإنسانية في العالم، جراء السياسات والممارسات الحوثية التي أدت لتراجع فرص العمل واتساع رقعة الفقر.
كما أثارت دعوة مفتاح المواطنين إلى العمل مجانًا في حال عدم توفر فرص مدفوعة الأجر موجة سخرية واسعة، إذ عد ناشطون هذا الطرح يعكس انفصالًا عن الواقع الاقتصادي الذي يواجهه السكان، مؤكدين أن المشكلة لا تكمن في عزوف الناس عن العمل، بل في شح الفرص وتدهور الأوضاع الاقتصادية جراء سياساتها الممنهجة بهدف جر المواطنين إلى ساحاتها الأسبوعية والموت في جبهاتها.