صدى الساحل - بقلم - مطيع.سعيدسعيدالمخلافي
يمثل الدعم الذي حظيت به خلية الأعمال الإنسانية في الساحل الغربي محطة مهمة في مسار العمل الإنساني والتنموي، ويعكس ثمرة جهود متواصلة من التنسيق والتعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، برعاية الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية.
ولم يأتِ هذا الدعم من فراغ، بل جاء بعد سلسلة من اللقاءات والزيارات الميدانية التي نفذتها وفود من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وقيادة القوات المشتركة، والقاعدة العملياتية السعودية المتقدمة في المخا، حيث اطلعت تلك الوفود على هيكل خلية الأعمال الإنسانية وسياساتها وآليات عملها، إضافة إلى مشاريعها وبرامجها وإنجازاتها الميدانية وخططها المستقبلية وكوادرها ومعاييرها في استهداف الفئات المستحقة.
وأسهمت هذه الزيارات في تعزيز الثقة بقدرات الخلية بقيادة الدكتور عبدالله الحبيشي مدير الخلية، بعد أن لمست الوفود مستوى التنظيم والاحترافية في إدارة البرامج الإنسانية والتنموية، إلى جانب سرعة الاستجابة للاحتياجات الطارئة والكوارث، وما تتمتع به من كوادر مؤهلة وخبرة ميدانية في تنفيذ المبادرات المجتمعية.
كما عززت النجاحات التي حققتها الخلية في تنفيذ مشاريعها السابقة من قناعة الشركاء بأهمية توسيع مجالات التعاون، وهو ما انعكس في الإعلان عن شراكات جديدة ودعم لمبادرات إنسانية وتنموية تستهدف خدمة المجتمعات المحلية في المديريات المحررة بالساحل الغربي.
وفي مقدمة هذه المبادرات تدشين مشروع للمساعدات الغذائية بدعم سعودي، يهدف إلى الوصول إلى عشرات الآلاف من الأسر الفقيرة والنازحين والأيتام وذوي الدخل المحدود في مناطق الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجاً.
وتؤكد هذه الخطوات أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات الإنسانية والشركاء الداعمين، بما يعزز كفاءة تنفيذ البرامج ويوجه الموارد إلى مستحقيها، ويدعم جهود التنمية والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في المناطق المستفيدة.