صدى الساحل - مأرب - احمد حوذان
نظمت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى"، اليوم الاثنين، وقفة تضامنية واحتجاجية للتنديد بجرائم القتل والاغتيال التي تستهدف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي في اليمن، مؤكدة أن هذه الجرائم تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عن الوقفة، إنها رصدت أكثر من 90 جريمة قتل بحق الصحفيين والإعلاميين منذ اندلاع الحرب في اليمن، بينها 32 جريمة خلال العام 2025، وجريمتا قتل خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس واقعاً كارثياً تعيشه الصحافة اليمنية.
وأكد البيان أن استهداف الصحفيين بشكل مباشر يمثل "اغتيالاً ممنهجاً لحرية التعبير"، ويهدف إلى فرض التعتيم الإعلامي وتكميم الأفواه وحجب الحقائق عن الرأي العام، مشيراً إلى أن استمرار الإفلات من العقاب شجع على تكرار هذه الجرائم دون مساءلة.
وأوضح أن البيئة الإعلامية المستقلة في اليمن تعرضت لتجريف واسع، تمثل في إغلاق وسائل إعلامية وتشريد عشرات الصحفيين وإجبار آخرين على ممارسة رقابة ذاتية أو ترك المهنة، ما جعل اليمن تصنف ضمن أخطر البيئات الصحفية في العالم.
وطالبت المنظمة بفتح تحقيقات دولية ومحلية عاجلة وشفافة ومستقلة في جرائم اغتيال الصحفيين، وإحالة المتورطين فيها إلى العدالة، مؤكدة أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.
كما دعت السلطات التي أعلنت سابقاً القبض على متهمين في قضايا قتل صحفيين إلى الإفصاح عن نتائج التحقيقات وإحالة المتورطين إلى القضاء، مطالبة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي إلى اليمن بممارسة ضغوط حقيقية على أطراف النزاع لوقف استهداف الصحفيين وضمان حمايتهم باعتبارهم مدنيين.
وجددت "صدى" تضامنها الكامل مع أسر الصحفيين الذين قضوا جراء أعمال القتل والاغتيال، ومع كافة الصحفيين والإعلاميين الذين يواصلون أداء رسالتهم رغم المخاطر التي تهدد حياتهم.
وأعلنت المنظمة دعمها للتحقيقات الاستقصائية المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، مشيرة إلى أنها تعتزم تدشين "الوحدة اليمنية للصحافة الاستقصائية" رسمياً خلال الأسبوع المقبل.