اخبار وتقارير

الأربعاء - 01 يوليو 2026 - الساعة 10:04 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

حذر المحلل العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم من ما وصفها بـ”تكتيكات مليشيا الحوثي” في التعامل مع قضية الشيخ حمد بن فدغم، معتبراً أن أي إطالة للأزمة عبر الوساطات قد تمنح الجماعة فرصة لإعادة ترتيب صفوفها وإضعاف الزخم القبلي والشعبي المتصاعد.

وقال الكميم، في منشور نشره على حسابه في موقع “فيسبوك”، إن مطارح الريان بمحافظة الجوف تشهد توافد عشرات القبائل وآلاف المشاركين من مختلف المحافظات اليمنية دعماً للشيخ بن فدغم، مؤكداً أن أعداداً إضافية لا تزال في طريقها إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة، في مشهد وصفه بأنه يعكس التفافاً قبلياً وشعبياً غير مسبوق.

وأضاف أن سقف التوقعات الشعبية من هذا الحراك أصبح مرتفعاً، مشيراً إلى أن كثيراً من اليمنيين ينظرون إليه باعتباره محطة مفصلية لاستعادة هيبة الدولة والقبيلة، وهو ما قال إن جماعة الحوثي تخشاه.

ورأى الكميم أن قضية بن فدغم تجاوزت إطارها الشخصي، وأصبحت مرتبطة بكرامة اليمنيين وما يتعرض له المواطنون في مناطق سيطرة الحوثيين من انتهاكات، معتبراً أن الالتفاف الشعبي حول القضية يعكس رغبة واسعة في إنهاء “الظلم والانتهاكات”.

شيخ موالٍ للحوثيين يهدد بإشعال “نكف قبلي” في إب
وحذر المحلل العسكري من الرهان على الوساطات دون تحقيق نتائج واضحة، قائلاً إن مليشيا الحوثي اعتادت استخدام الوساطات لكسب الوقت وتخفيف الضغوط، بما يتيح لها إعادة تنظيم صفوفها والالتفاف على مطالب خصومها.

واستشهد الكميم بتجارب سابقة، من بينها قضية الشيخ ياسر العواضي وأحداث المواجهة بين الزعيم الراحل علي عبدالله صالح ومليشيا الحوثي، معتبراً أن التأخير في الحسم خلال تلك المحطات منح الحوثيين فرصة لتعزيز مواقعهم وتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية.

وأكد أن استمرار الأزمة دون نتائج ملموسة قد يؤدي إلى تراجع الزخم القبلي واستنزاف الجهود، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية تحقق ما وصفه بـ”استعادة الحقوق وحفظ الكرامة وتعزيز هيبة الدولة”، بدلاً من إطالة أمد المفاوضات والوساطات.

واختتم الكميم منشوره بالتأكيد أن مثل هذه القضايا تتطلب، تحركاً عملياً على الأرض، محذراً من تكرار التجارب المؤلمة” التي شهدها اليمن في محطات سابقة نتيجة إطالة أمد الأزمات دون حسم.