السبت - 08 أغسطس 2026 - الساعة 12:21 ص بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن الهجمات الأخيرة التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية تهدد بإعادة البلاد إلى صراع واسع النطاق، معرباً عن قلقه إزاء سقوط ضحايا، بينهم مدنيون، واستهداف منشآت وبنية تحتية مدنية، بالتزامن مع تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن.
وقال غروندبرغ إن اليمن يواجه خطراً متزايداً من الانزلاق مجدداً إلى مواجهة واسعة لم يشهدها منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة في مأرب وحضرموت وما خلفته، وفق التقارير، من أعداد كبيرة من الضحايا.
وأضاف أن استمرار التصعيد، إلى جانب الضربات التي طالت البنية التحتية المدنية، بما فيها المطارات، وتصاعد التوترات الإقليمية، يهدد المكاسب التي تحققت منذ هدنة 2022، كما ينذر بجر اليمن إلى مواجهة إقليمية أوسع ستكون لها تداعيات خطيرة على المدنيين والبلاد عموماً.
وأوضح المبعوث الأممي أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية بهدف بحث خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير مسار التطورات الحالية، مؤكداً أن الطريق الدبلوماسي لا يزال متاحاً، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية ومشاركة جادة من الأطراف واتخاذ قرارات صعبة.
وأشار إلى أن المسار التفاوضي يمثل السبيل الواقعي لمعالجة القضايا الأساسية للأطراف وتحقيق نتائج ملموسة لليمنيين، وفي مقدمتها خفض التصعيد العسكري، وتحسين الاستقرار الاقتصادي، وضمان حرية تنقل الأفراد وحركة السلع، إلى جانب الدفع نحو عملية سياسية شاملة تنهي النزاع.
ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال التي من شأنها الدفع نحو ردود عسكرية جديدة، والانخراط في مفاوضات جادة بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأكد أن استمرار الدعم الإقليمي والدولي للمسار السياسي يبقي فرصة التوصل إلى حل تفاوضي قائمة، مشدداً على مواصلة الأمم المتحدة مساندة الأطراف والوقوف إلى جانب الشعب اليمني لإنهاء النزاع عبر الوسائل السلمية.