جرائم وانتهاكات

الخميس - 13 أغسطس 2026 - الساعة 11:11 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - الحديدة

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية حملتها ضد عقال الحارات والمشرفين في محافظة الحديدة، عبر اختطاف وإقالة عدد منهم، على خلفية تراجع قدرتها على تجنيد السكان ورفد جبهاتها بالمقاتلين، إلى جانب تصاعد حالات الفرار من صفوفها.

وقالت مصادر محلية إن جهاز المليشيا الأمني والاستخباراتي وجّه تهديدات مباشرة إلى عدد من عقال الحارات والمشرفين، متوعداً إياهم بالسجن، بحجة التقصير في تنفيذ عمليات التجنيد القسري وجمع الأموال والبيانات المتعلقة بالسكان.

وأفادت المصادر بأن الحوثيين حمّلوا مشرفي المناطق مسؤولية عدم بلوغ الأرقام التي تفرضها المليشيا شهرياً من المجندين، إلى جانب عجزهم عن تحصيل الأموال التي تُنتزع من المواطنين تحت لافتة ما يسمى “المجهود الحربي”.

وفي سياق العقوبات، أبلغت المليشيا عدداً من عقال الحارات بإنهاء مهامهم واستبدالهم بعناصر أكثر ولاءً لها، في خطوة تستهدف إحكام قبضتها على الأحياء ورفع مستوى تنفيذ أوامر التجنيد والإتاوات، فضلاً عن إعداد قوائم بأسماء الشباب القادرين على القتال.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه المليشيا تراجعاً في الاستجابة لدعواتها إلى الالتحاق بجبهات الساحل الغربي، بالتزامن مع تزايد حالات الفرار من مواقع القتال، الأمر الذي دفعها إلى تشديد الضغط على أدواتها المحلية وتحميلها مسؤولية إخفاقاتها في استقطاب مقاتلين جدد.

وأكد أهالٍ رفضهم لعمليات تجنيد أبنائهم أن ممارسات المليشيا تمثل ابتزازاً منظماً للسكان، مطالبين المنظمات الحقوقية والإنسانية بالتحرك لوقف حملات التجنيد القسري والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.