الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - الساعة 12:17 ص بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - صنعاء
خصصت مليشيا الحوثي الإرهابية مليارات الريالات لتمويل مظاهر احتفالاتها بذكرى المولد النبوي، في وقت يعيش فيه السكان بمناطق سيطرتها أوضاعًا اقتصادية خانقة، وسط انقطاع رواتب الموظفين وتدهور الخدمات وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأعلنت هيئة الزكاة التابعة للجماعة تخصيص 4 مليارات ريال يمني من العملة القديمة لتمويل أعمال الطلاء والزينة والإضاءة الخاصة بالاحتفالات، في إنفاق واسع على المظاهر الدعائية، بينما تواصل الجماعة فرض الجبايات والإتاوات على التجار وأصحاب المنشآت تحت مسميات مرتبطة بالمناسبة.
وتشمل التحضيرات الحوثية طلاء الشوارع والميادين والمباني باللون الأخضر، وتركيب الإضاءات واللافتات، إلى جانب إلزام التجار والمواطنين بتحمل تكاليف إضافية لتزيين واجهات المحال وتركيب الإنارة.
وقال تجار في صنعاء إن المبالغ المفروضة عليهم تختلف بحسب حجم النشاط التجاري، حيث تبدأ بالنسبة لبعض المحال الصغيرة من نحو 100 ألف ريال، وتصل إلى قرابة 500 ألف ريال للمتاجر المتوسطة، فيما تتجاوز ذلك بالنسبة للشركات والمصانع وكبار التجار.
وأكد التجار أن ما تطلق عليه الجماعة “مساهمات” لا يُدفع بصورة طوعية، مشيرين إلى تعرض الممتنعين أو المتأخرين عن السداد للاستدعاء والتهديد، وصولًا في بعض الحالات إلى إغلاق المحال.
وتدفع هذه الجبايات والتكاليف الإضافية بعض التجار إلى رفع أسعار السلع والخدمات لتعويض الخسائر، ما يجعل المواطنين يتحملون في النهاية جزءًا من فاتورة الاحتفالات الحوثية، رغم الأوضاع المعيشية المتدهورة.
وتكرر مليشيا الحوثي حملات الجباية خلال المناسبات التي تنظمها، إلا أن احتفالات المولد النبوي تحولت إلى واحد من أبرز مواسم التحصيل، بالتزامن مع توسع الجماعة في الفعاليات والإنفاق على الزينة والمظاهر الدعائية.
ويرى مراقبون أن الجماعة تستغل المناسبة الدينية لتوسيع نفوذها وتعزيز خطابها الدعائي والتعبوي، وتحويلها في الوقت ذاته إلى وسيلة لفرض المزيد من الأموال على السكان والقطاع التجاري، بينما تستمر في عدم صرف رواتب الموظفين بمناطق سيطرتها.