اخبار وتقارير

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - الساعة 11:26 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - متابعات

أقرّ القيادي في مليشيا الحوثي الإرهابية وعضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، سلطان السامعي، بوجود مظالم وانتهاكات في مناطق سيطرة الجماعة، محذراً قياداتها وأجهزتها الأمنية من أن استمرار القمع والظلم يقود إلى سقوط الأنظمة.

وقال السامعي، خلال كلمة في فعالية حوثية أقيمت بصنعاء بمناسبة المولد النبوي، إن “الظلم زوال لكل نظام”، محذراً من عواقب دعوات المظلومين والمعتقلين، في حديث حمل انتقاداً واضحاً للممارسات التي تنتهجها الجماعة بحق السكان في مناطق سيطرتها.

ووجّه القيادي الحوثي تحذيراً مباشراً إلى الأجهزة الأمنية والمخابرات التابعة للجماعة، مؤكداً أن مصيرها لن يختلف عن مصير الأنظمة التي مارست القمع، وداعياً عناصرها وقياداتها إلى “اتقاء الله في هذا الشعب”.

وتبرز أهمية هذه التصريحات كونها صدرت عن شخصية قيادية داخل منظومة الحوثيين، بما يعكس حجم التناقض داخل الجماعة بشأن الانتهاكات التي تطال المدنيين، ويفتح الباب مجدداً أمام ملف المعتقلين والمخفيين قسراً والسجون التابعة للمليشيا.

وتشير بيانات حقوقية إلى تسجيل 4,785 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي نسبت إلى الحوثيين خلال عام 2025، بينهم 217 طفلاً، فيما تتحدث بيانات أخرى عن أكثر من 18 ألف مختطف خلال الفترة بين عامي 2015 و2018.

كما وثقت البيانات 394 حالة وفاة جراء التعذيب خلال الفترة من 2018 إلى 2025، بينهم 12 طفلاً و9 نساء، إلى جانب 128 حالة وفاة داخل معتقلات الحوثيين بسبب التعذيب منذ اجتياح الجماعة للعاصمة صنعاء، منها 24 حالة خلال عام 2025 فقط.

وتشمل الانتهاكات، وفق المعلومات الحقوقية، 218 مختطفاً تعرضوا لإعاقات دائمة أو أمراض مزمنة أو فقدان للذاكرة جراء التعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى توثيق تعرض 55 صحفياً للتعذيب داخل سجون الحوثيين.

وتكشف البيانات كذلك عن شبكة واسعة من أماكن الاحتجاز تديرها المليشيا، تضم 203 سجون ومعتقلات، بينها 74 منشأة رسمية و125 موقعاً سرياً، مع ترجيحات بأن تكون الأرقام الفعلية أكبر في ظل صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة واستمرار سياسة الاعتقال التي تنتهجها الجماعة.

ويرى مراقبون أن حديث السامعي عن المظلومين والمعتقلين وأجهزة الأمن والمخابرات يمثل اعترافاً لافتاً من داخل قيادة الحوثيين بوجود انتهاكات ومظالم في مناطق سيطرة الجماعة، ويعزز الدعوات الحقوقية لكشف مصير المختطفين وفتح تحقيقات مستقلة بشأن أوضاع السجون والمعتقلات.

وتتهم منظمات حقوقية مليشيا الحوثي باستخدام الاعتقال والاحتجاز التعسفي أداة لإسكات المعارضين والناشطين والصحفيين، وملاحقة المدنيين بسبب مواقفهم السياسية أو انتقاداتهم للأوضاع المعيشية، إلى جانب اتهامات للجماعة بمصادرة أموال وممتلكات خصومها ومعارضيها ورجال الأعمال.