صدى الساحل - مأرب - أحمد حوذان
أكدت الشركة اليمنية للغاز أن أزمة الغاز التي تشهدها عدد من المحافظات المحررة في طريقها إلى الانحسار، معلنة قرب عودة أحد معامل الإنتاج إلى الخدمة، واتخاذ إجراءات لتسريع وصول المقطورات إلى الأسواق وضمان أولوية الغاز المنزلي للمواطنين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الشركة، مساء الجمعة، في محافظة مأرب، بحضور عدد من القنوات الإعلامية والصحفيين وممثلي الجهات العسكرية والأمنية، بهدف توضيح أسباب الأزمة والإجراءات المتخذة لمعالجتها، وطمأنة المواطنين بشأن إمدادات الغاز خلال الفترة المقبلة.
وقال المدير التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن وهيط، إن أعمال الصيانة في معمل CPU 1 انتهت بعد توقف استمر نحو عشرين يوماً، إلا أن خللاً فنياً طرأ على معمل CPU 2، متوقعاً عودته إلى الخدمة خلال الساعات المقبلة، الأمر الذي سيسهم في استعادة مستويات الإنتاج المعتادة.
وأوضح وهيط أن الإنتاج الطبيعي للشركة يتراوح بين 52 و53 مقطورة يومياً، فيما تسبب توقف المعمل في انخفاض الإنتاج بنحو 20 مقطورة، مشيراً إلى أن الشركة تعاملت مع الكميات المتوفرة خلال فترة الصيانة عبر إعطاء الأولوية للمحطات المركزية المخصصة لتموين وكلاء الغاز المنزلي.
وأضاف أن الشركة اتخذت آلية جديدة لتسريع وصول المقطورات إلى المحافظات، بحيث لا تتجاوز فترة وصولها 48 ساعة، إلى جانب تقديم حوافز للمقطورات التي تلتزم بخطوط السير وتصل خلال المدة المحددة، بهدف الحد من الاختناقات وتسريع عملية التوزيع.
وأشار إلى أن الشركة تتوقع إنهاء أزمة الغاز بشكل كامل خلال خمسة أيام إلى أسبوع، بالتزامن مع عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية واستئناف ضخ الكميات المخصصة لمختلف القطاعات.
وفي ملف التوزيع، أكد المدير التنفيذي أن حصص المحافظات تُحدد وفق الكثافة السكانية وأعداد النازحين، استناداً إلى آخر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2026، لافتاً إلى أن خطة التوزيع تخضع للمراجعة كل ثلاثة أشهر.
وأوضح أن الشركة قد تعيد توجيه بعض الكميات مؤقتاً من محافظة إلى أخرى عند حدوث أزمة طارئة، بهدف ضمان استقرار التموين وعدم تفاقم النقص في المناطق الأكثر احتياجاً.
وكشف وهيط عن إجراءات للحد من استنزاف الغاز المنزلي في الاستخدامات التجارية، موضحاً أن الشركة خاطبت السلطات المحلية لمنع استخدام الغاز المنزلي في المصانع والفنادق والورش ومزارع الدواجن وغيرها من الأنشطة التجارية، إضافة إلى معالجة ظاهرة استخدامه في السيارات، والتي قال إنها أثرت على الكميات المتاحة للاستهلاك المنزلي.
من جانبه، أوضح نائب رئيس غرفة العمليات المشتركة للغاز، شاوش العقيلي، أن الغرفة تعمل بتنسيق مشترك بين شركة الغاز ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية ورئاسة الأركان وقوات الطوارئ وجهاز أمن الدولة، لمتابعة حركة المقطورات وتأمين خطوط الإمداد منذ خروجها من منشآت الإنتاج وحتى وصولها إلى نقاط التوزيع.
وقال العقيلي إن الغرفة تركز على مكافحة تهريب الغاز والسوق السوداء وضبط المخالفات ومتابعة البلاغات، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة أسهمت، بحسب تقييم الغرفة، في الحد من نشاط السوق السوداء والتهريب.
وأكد وجود توجيهات عسكرية وأمنية صارمة للتعامل مع قطّاع الطرق والمخربين على خطوط الإمداد، وإحالة المخالفين إلى الجهات القضائية، إلى جانب مرافقة المقطورات وتأمين مساراتها في المناطق التي تشهد مخاطر أمنية.
كما حذرت غرفة العمليات من صفحات وحسابات تنتحل اسمها أو صفتها الرسمية، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق منتحلي الصفة.
وفيما يخص المخزون الاستراتيجي، أوضح المدير التنفيذي لشركة الغاز أن توفير مخزون احتياطي خلال فترات الصيانة والأزمات يحتاج إلى قرار حكومي استراتيجي يحدد الكميات المطلوبة وآلية تمويلها مسبقاً، باعتبار أن الشركة جهة إنتاج وتوزيع وليست الجهة المسؤولة عن تمويل مخزون المحطات.
وأكدت الشركة أن عودة معمل CPU 2 إلى العمل خلال الساعات المقبلة ستدفع باتجاه استعادة الإنتاج والتوزيع بصورة طبيعية، مجددة دعوتها للمواطنين إلى عدم تخزين كميات تفوق حاجتهم، في ظل الإجراءات التي يجري تنفيذها لمعالجة الأزمة وضمان وصول الغاز المنزلي إلى المستهلكين في المحافظات المحررة.