الجمعة - 28 أغسطس 2026 - الساعة 04:04 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - متابعات
تحولت رحلة أم وابنتها من محافظة الحديدة إلى العاصمة المصرية القاهرة، بحثًا عن علاج للابنة المصابة بالسرطان، إلى مأساة دامية بعدما عُثر عليهما مقتولتين داخل شقتهما في جريمة هزت المقربين منهما وأثارت حالة من الصدمة بين أبناء المحافظة.
وكانت الأم قد غادرت الحديدة برفقة ابنتها إلى القاهرة، حاملة أملًا في أن تجد الأخيرة فرصة للعلاج ومقاومة المرض، قبل أن ينقطع الاتصال بهما بشكل مفاجئ منذ اليوم السابق، وسط تصاعد القلق بين أفراد الأسرة والمقربين.
ومع استمرار إغلاق هاتفيهما وعدم تلقي أي رد، توجهت صاحبة الشقة برفقة خطيب الابنة إلى مكان إقامتهما للاطمئنان عليهما. وعند فتح باب الشقة، كانت المفاجأة المروعة بانتظارهما.
فقد عُثر على الأم جثة هامدة عند مدخل الشقة، إثر إصابة بالغة في الرأس، بينما كانت ابنتها قد فارقت الحياة داخل إحدى الغرف، لتنتهي بذلك رحلة علاج بدأت بأمل النجاة وانتهت بمقتل الضحيتين في ظروف مأساوية.
وفور اكتشاف الجريمة، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المكان، وفرضت إجراءاتها، وبدأت معاينة مسرح الجريمة وجمع الأدلة ورفع الآثار، قبل نقل جثماني الضحيتين إلى الطب الشرعي.
وكشفت التحريات ومراجعة كاميرات المراقبة عن تفاصيل جديدة في القضية، إذ أظهرت التسجيلات وصول شخصين إلى شقة الضحيتين، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية أحدهما، وهو الشخص الذي حضر إلى الشقة بصفته عامل توصيل «دليفري».
وبعد تتبع تحركاته، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليه، فيما باشرت التحقيقات معه لكشف ملابسات الجريمة ودوافعها.
وخلال التحقيقات، أقر المقبوض عليه بارتكاب الجريمة، وكشف عن تفاصيل الواقعة، بينما تواصل الجهات المختصة إجراءاتها القانونية والتحقيق في ملابسات الحادث، بما في ذلك تحديد طبيعة ودور الشخص الآخر الذي ظهر في تسجيلات كاميرات المراقبة.
وأثارت الجريمة موجة من الصدمة والحزن بين ناشطين من أبناء محافظة الحديدة، الذين طالبوا السفارة اليمنية في القاهرة بالتحرك ومتابعة القضية والوقوف إلى جانب أسرة الضحيتين، خصوصًا أن الأم وابنتها كانتا في القاهرة بحثًا عن العلاج، قبل أن تتحول رحلتهما الإنسانية إلى فاجعة أنهت حياتهما.