الإثنين - 31 أغسطس 2026 - الساعة 09:37 م بتوقيت اليمن ،،،
صدى الساحل - خاص
كشف قيادي أمني منشق حديثا عن جماعة الحوثي الإرهابية تفاصيل جديدة حول الوفاة الغامضة للعميد سلطان صالح زابن المؤيد مدير البحث الجنائي في العاصمة المحتلة صنعاء، متهمًا المليشيا بتصفية أحد أبرز قادتها الأمنيين، والتكتم على ملابسات الحادثة.
وأفاد القيادي المنشق أبو مرتاح الصايدي، الذي كان يشغل منصب المسؤول عن السجن المركزي في صنعاء قبل انشقاقه مؤخرًا ووصوله إلى محافظة مأرب، بأن سلطان زابن لم يمت بفيروس كورونا كما روّجت المليشيا، بل قُتل بتصفية داخلية.
ووفقًا لما نشره الصايدي على منصة "إكس"، فإن المتهم بتنفيذ عملية التصفية هو قريب من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، يعمل حاليًا رئيسًا لجهاز الأمن الوقائي في صنعاء، في إشارة إلى القيادي أحسن الحمران.
مؤكدا أن الحادثة قوبلت بتكتم شديد من قبل قيادات المليشيا، متحديًا الناطق الرسمي محمد البخيتي بتكذيب روايته.
مسؤول عن "الزينبيات" ومدرج على قوائم العقوبات
ويُعد سلطان زابن من أبرز القيادات الأمنية في جماعة الحوثي المدعومة من إيران، وقد شغل منذ بدء الحرب منصب مدير البحث الجنائي في صنعاء التابع لوزارة الداخلية الحوثية غير المعترف بها دوليًا.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أدرج زابن في فبراير 2021 على قائمة العقوبات، لانتهاجه "سياسة التخويف والاستغلال، والاحتجاز والتعذيب والعنف الجنسي واغتصاب النساء". كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه بتهمة التورط في تعذيب المدنيين.
ووفقًا لتقارير أممية، كان زابن يرأس شبكة استخباراتية نسائية تابعة للحوثيين تُعرف باسم "الزينبيات"، تشارك في قمع النساء المعارضات للمليشيا بوسائل متعددة، منها العنف الجنسي. وتشير التقارير إلى أنه حول مباني مدنية في صنعاء إلى سجون سرية للنساء المختطفات.
وكانت قد أعلنت مليشيا الحوثي في أبريل 2021 وفاة زابن، مدعية أنه لقي حتفه إثر "مرض عضال"، فيما رجّحت وسائل إعلام موالية للجماعة إصابته بفيروس كورونا. غير أن مصادر أمنية تحدثت في ذلك الوقت عن مقتله في ضربة جوية للتحالف العربي.
لكن رواية المنشق أبو مرتاح تذهب إلى أبعد من ذلك، إذ تؤكد أن زابن قُتل بتصفية جسدية داخلية نُفذت بأمر من أقرب المقربين إلى عبدالملك الحوثي، في مؤشر على صراعات النفوذ داخل الأجهزة الأمنية للجماعة.
واتهمت منظمات حقوقية زابن بارتكاب انتهاكات وحشية بحق النساء المختطفات، حيث كانت منظمة "رايتس رادار" قد حمّلته مسؤولية اختطاف أكثر من 35 فتاة وطالبة من شوارع صنعاء. كما كان زابن، وفقًا للمنشق، صاحب فكرة منع الاحتفال بأعياد 26 سبتمبر، حيث كان يرسل تعليمات بمنع مظاهر الاحتفالات واحتكارها على مناسبات الجماعة فقط.
واختتم المنشق أبو مرتاح تصريحاته بالتأكيد على أن "دعوة السجينات المظلومات استجاب الله لها"، في إشارة إلى أن مصير زابن كان نتيجة طبيعية لجرائمه بحق المعتقلات.