اخبار وتقارير

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - الساعة 10:52 م بتوقيت اليمن ،،،

صدى الساحل - عدن - خاص

وجّه وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني انتقادات حادة إلى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، متسائلاً عن أسباب تأخر مواقفه الأممية في وقت كانت مليشيا الحوثي المدعومة من إيران تصعّد هجماتها ضد المدن والأحياء السكنية والمنشآت المدنية.

وقال الوزير إن بيان المبعوث الأخير يثير «جملة من التساؤلات المشروعة»، أبرزها: أين كان المبعوث خلال الأسابيع الماضية، فيما كانت مليشيا الحوثي تقصف المدن والمنشآت المدنية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة، وتستهدف المدنيين والبنية التحتية في مأرب وتعز والمخا وحضرموت؟

وأشار إلى أن المليشيا واصلت، بالتزامن مع ذلك، الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مختلف الجبهات، وحشد الآلاف من عناصرها باتجاه تعز، في محاولة لخنق المحافظة وقطع طرق الإمداد والحياة أمام سكانها، بالتوازي مع تصعيد على الساحل الغربي.

وحذّر الوزير من أن التحركات الحوثية باتجاه الساحل الغربي تحمل، وفق تقديره، أهدافاً تتجاوز الجغرافيا اليمنية، وفي مقدمتها تهديد مضيق باب المندب وتحويله إلى ورقة ضغط تستخدمها إيران لتهديد أمن الملاحة الدولية والمصالح الإقليمية والدولية.

وانتقد المسؤول الحكومي ما وصفه بـ«المساواة غير العادلة» بين الدولة ومليشيا الحوثي في الدعوات الأممية إلى ضبط النفس ووقف الأعمال العدائية، مؤكداً أن الحديث عن «التصعيد الأخير» من دون الإشارة إلى سياقه والأطراف التي بدأت الهجمات يمثل قراءة مجتزأة للمشهد اليمني.

وشدد على أن القوات المسلحة اليمنية، بحسب التصريح، لم تبدأ المواجهة، وإنما تحركت في إطار مسؤوليتها عن حماية المواطنين والدفاع عن المدن والمناطق المحررة والتصدي للهجمات الحوثية ومنع المليشيا من تحقيق أهدافها العسكرية.

وقال الوزير إن الأولى بالمبعوث الأممي أن يحدد بوضوح الطرف الذي بدأ التصعيد، وأن يوجه الضغط الدولي إلى مليشيا الحوثي، بدلاً من وضع مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة في كفة واحدة مع جماعة مسلحة انقلابية، وفق تعبيره.

وأكد أن تحقيق السلام في اليمن لا يمكن أن يبدأ بـ«دعوات عامة» تتجاهل الطرف الذي يبادر بالهجمات، داعياً الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغط حقيقي على الحوثيين لوقف التصعيد وسحب حشودهم ورفع الحصار عن المدن والمناطق اليمنية.

كما طالب بالإفراج عن المختطفين في سجون المليشيا، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، معتبراً أن حماية المدنيين تتطلب تسمية الطرف المعتدي ومحاسبته، لا الاكتفاء بمواقف متوازنة شكلياً بين الدولة ومليشيا مسلحة.